الأحد، 5 أغسطس 2018

تشطير /الشاعر مازن أبراهيم العبدالله

تشطير
.........

(هل أنا أنتِ؟.......وهل أنتِ أنا؟)
أين ذاك الحلم ؟ بل أين الأمل ؟

ما لعينينا ؟  ..... تهادى  دمعها
(هل كِلانا جاء مِن صُلب العِلل؟)

(هل شرِبنا..... نخبنا  المُرَّ... معاً)
و  أبت   أقدارنا .......إلا  الثمل

و  قضينا   في   التنائي   دهرنا
(واقتسمنا النَّعي في الأمرِ الجلل)

(هل نَما الديجور...في أحَداقِنا؟)
أم  أذاب  الشوق  تياك  المقل ؟

و  غدت   للبؤس  تشكو   بؤسها
(واستكان الضَّوء فيها واضمحل)

(هل بخدّيّ  استقرّت   .....عبرةٌ)
هل  مع  الأحزان  يكفيني الوشل

أم   تراني  في   حنيني   هائم؟
(حين ضَج الكون نوحا و.. وجَل )

(هل ثمِلنا؟...مِن  نبيذِ  الذكريات)
و  على  أوهامنا .... جفَّ  الزجل

أم  رشفنا  اللهو  ....و الحبّ معاً
(ذاتَ يومٍ قد نَسيناهُ؟...... أجل)

((لم نكُن)..... إلا.... تآويه  الصِّبا)
و خيال  جامح  و  الدرب   ضل

نقطفُ   الأحلام ..... من  آلامنا
(نُقحِمُ الآهات.... في عطر القُبل)

((نحنُ كُنا)حين كانت...أحرفي )
ترسم   الكون   ضياءً  و  حلل

و  على  عطركِ   كانت  مهجتي
(تلفظ الأنفاس شِعرا ...مُرتَجل)

           
 مازن ابراهيم العبدالله

وَ لَـنْ أَرْضَى الـدَّنَـايَـا /الشاعر عارف عاصي

وَ لَـنْ أَرْضَى الـدَّنَـايَـا
===========
كَـمِـثْـلِ الصَّـخْـرِ قَـلْـبِي لا يُـبَْـالـي
بِـقَــفْــرِ الأَرْضِ أَوْ رِيــحِ الـظِّــلال

فَــلا الـدُّنْــيَـا تُـحَـرِّكُ أَيَّ شَــعْــرٍ
وَ هَـمُّ الــيَّــوْمِ يُــؤْذِنُ بِـارْتِــحَــالِ

وَ مَـنْ يَـرْنُـو إلَـى الـدُّنْـيَـا يَـراهَــا
بِـعَـيْـنِ الـحَـقِّ أَبْـعَـدَ فِـي الـنَّـوَالِ

فَــلا تَــبْـكِ انْـتِـكَـاسَ ِ الـكَـلِّ إِنِّـي
رَأَيْــتُ الــزَّهْــرَ يَــذْوِي بِـاﻷَعَـالِي

فَـإِنْ ذَهَـبَـتْ عُـيُـونُـكَ مِـنْ هُـمُـومٍ
فَـلَـنْ يُـجْـدِيـكَ غَـيْـرُكَ بِـالـفـِـعَـالِ

وَ كَـمْ قَـوْمٍ بِـطُـولِ الـدَّهْـرِ رَاحُــوا
فَــمَــا أَنَّــتْ لِــفُـرْقَـتِـهِمْ لَـيـَالـِي

وَ مَـا ذُكِرُوا وَ عَـيْـنُ الكَـوْنِ تَـحْـكِي
 سِوَى مَـا خَـلَّـفُوا مِنْ ذِي الفِـعَـالِ

فَـلا تَـرْجُـو الْــوَفَـاءَ لَـدَى الـبَـرَايَـا
فَـغَـالِبُـهُـمْ مُـذَمَّـمُ فِـي الـخِـصَـالِ

وَ هَــذَا الْــكَــوْنُ دَوْرَاتٌ تَــتَــالَـتْ
فَـعَـالِـي الْـيَـوْمِ يَـغْـدُو لاسْـتِـفَـالِ

سَـأَحْــيَــا هَــذِهِ الــدُّنْــيَـــا نَـقَـاءً
يُــغَــرِّدُ بِـالـمَـحَـبَّـةِ وَ الـجَــمَــالِ

وَ لَـنْ أَشْـقَـى بِـمَــأْفُـونٍ رَمَـانِــي
وَ لَـنْ أَسْـعَى لِمَـنْ يَـأْسَى لِـحَـالِي

أَنَـا ابْـنُ الـنُّـورِ مَـوْرُوثُ الـسّــمَـاءِ
فَـمَـنْ مِـثْـلِي إِذَا جُـمِـعُـوا حِـيَـالِي

وَ قَـلْـبِي بِـالـنَّـقَـاءِ كَـقَـلْـبِ طِـفْـلٍ
بِـلا حِـقْــدٍ وَ لا حَـسَـدٍ بَـــدَا لِـــي

صَـفَــاءٌ فِـي صَـفَـــاءٍ فِـي صَـفَــاءٍ
سَـأَحْـيَـا الـعُـمْـرَ مُـرْتَـاحَـا لِـبَـالِي

وَ كُـلُّ الـنَّـاسِ فِـي الـدُّنْـيَـا بِــهَـمٍ
مِـنْ الأَوْحَـالِ يَـشْـقَـى بِـالـثِّــقَـالِ

فَـدَعْــهُـمْ سَـوْفَ تَـأَتِـيـهِــم لَـيَـالٍ
تُــخَـلِّـصُ مَـكْـرَهُـمْ دُونَ اخـْـتِــلال

فَـلا تَـحْــيَــا بِــهَــمٍ مِــنْ أَنَـــاسٍ
كَـجِـلْـدِ الـصِّـلِّ مِـنْ حَــالٍ لِــحَــالِ

وَ عِـشْ بِـالـرُّوحِ فَـوْقَ الـكَـوْنِ طُـرَّاً
تَـرَى الأَشْـبَـاحَ تَـعْوِي فِي الـظِّـلالِ

فَـتَـرْمُـقُـهَـا جَـمِـيـعَـا مِـنْ سَـمَـاءٍ
نَـقِـيـقَ ضَـفَـادِعٍ وَ الـكَـوْنُ سَـالِـي

فَـنِــقِّي كُـلَّ يَــوْمٍ . أَلْــفُ صَــوْتٍ
لِـمِـثْـلِـكِ لَـنْ يُـحَـرِّكَ مِـنْ جِــبَــالِ

وَ لُـفِّي الحَـبْـلَ فِـي سِحْـرٍ وَ مَـكـْرٍ
بِـمِـثْـلِ يَـدَايَـا تَـحْـرِيِـكُ الـحِــبَــالِ

قَـدَدتُّ الـقَـلْـبَ مِنْ جُـلْـمُودِ صـَخْـرٍ
فَـمَـا يُــبْــكِــيــهِ أَلْــوَانُ الــزَّوَالِ

وَ بَــيْــنٌ أَيَّ بَــيْـنٍ سَـوْفَ أَبْـكِـي؟
وَ إِنْ بَـانَـتْ يَـمِيـنِـي عَـنْ شـِمَـالِي

وَ لَـنْ أَرْضَى الـدَّنَـايَـا فِـي طَرِيـقِي
أَنَـا أَحْــيَــا بِــمـَـوْصُـولِ الـنِّـضَـالِ

أَنَـا الـعَـلْـيَـاءُ تَـخْـطِـبُـنِـي بِـشَـوْقٍ
مَـهَـرْتُ وِدَادَهَــا عِـشْـقـاً وِصَـالِـي

تَـرَكْـتُ سَـفَـاسِفَ الأَحْـيَـاءِ تَـرْعَـى
كَـمِـثْـلِ الـدُّودِ فِي وَهْـمِ انْـفِـعَـالِ

هِـيَ الـدُّنْـيَـا الحَـيَـاةُ بِـضِـفَّـتَـيْـهَـا
لِـنــَيْـلِ الأََمْـنِ فِــي يَــوْم الـمَـآلِ
==============
عارف عاصي

فرسان القوافي /الشاعرة سعيدة باش طبجي

فرسان القوافي

هذا يرَاعِي بِكَفِّ العشقِ نضَّاحُ
و الليلُ عن مُقْلةِ الأشعار ينْزاحُ

هلَّ الضياءُ بفيْء الحرْف مُؤتلقًا
و فاحَ عطرُ..و طيْرُ الشّعر صدَّاحُ

في جنّة من رياض الضّادِ عابقةٍ
سبَاقُنا في رِحابِ الحرْفِ دوَّاحُ

حرْفٌ كقطْر النَّدى غضٌّ له عبَقٌ
في فيْء مرْبعِنا نفْحٌ و تُفّاحُ

يا ويْلنا ان حُرِمْنا عطرَ روْضتهِ
و انْ جفانا الشَّذا و النُّورُ و الرّاحُ

راحُ القوافي بفيْضٍ من جَنَى عبق
شهْدٌ و نورُ و أشذاءٌ و أفراحُ

في ظلّ داليةٍ تشْتقُّ نكهتَها
من زهْر رابيةٍ و العطرُ فوّاحُ..

فُرْسانَ درْب القوافي يا جنى ألق
بُدُورَ حرْفٍ بِدرْبِ النّورِ قدْ لاحُوا

في كفِّكُمْ كيْفَ صارَ الحرْفُ داليةً
تميسُ شدْوا و هذا السّحْرُ نفَّاحُ؟

و كيف صار الهوى زهْرا بقافيةٍ
يفوحُ عشقا و هذا النّور وضّاحُ؟

و كيف هبَّتْ علينا نسْمةٌ عبقتْ
تختال جذْلى و هذا النبْضُ مرْتاحُ؟

هيّوا..تعالوْا نفزْ بالخُلْدِ من عَبقِ
 في فيْء منْ بالوفا و العشق قد باحُوا

لنمْتشِقْ حرْفََنا سيْفا لمَعْركةٍ
كيْ لا يَجولَ بدرْبِ الحُبِّ سفّاحُ

و صَهْوةَ العشقِ و الابداع نرْكبُها
نجْتابُ ليلَ الأسى و الحرْفُ مِصْباحُ

و لُجّة العشق خوضُوا و اجْتنوا دُررٌا
واللهِ لن تغرقوا.. فالنبْضُ سبَّاحُ

ألْقُوا شباكَ الهوى في بحْر صبْوتكُمْ
مِدادُكم لُجَّةٌ و الحرْفُ ملاَّحُ

هيَّا احْتسُوا من دِنانِ الحرْفِ أغنيةً
ريّانةَ الخْمْرِ و الألحانُ أقداحُ

هيّا ارْشُفوا من عبير الحرْفِ أمْنيةً
فيْحاءَ في ظلِّها ترْتاحُ أرْواحُ

لا تترُكوا البرْدَ يمْحو لهْبَ جمْرتِنا
لا تعشَقوا الليْلَ..رَمْشُ الليلِ ذبّاحُ

لن يُنْشِبَ اللّيلُ في قنديلنا ظُفُرًا
ما في صَبابتنا ليْلٌ و أتْراحُ

في عُرْفنا جمْرةُ الاشْعارِ رايتُنا
لا النبضُ مُنْبطحٌ..لا الحرْفُ مدّاحُ

قَوْلي لكمْ من حَريرِ الصّدقِ أنْسجُهُ
هل بعْدهُ في الهوى قوْلٌ و افْصَاحُ؟؟

(سعيدة باش طبجي)

(ظُلْم ُابن آدَمْ) الشاعر سعود أبو معيلش

(ظُلْم ُابن آدَمْ)
لا تَسْأَلَنَّ ذِئاب الإنس ِ في   طَلَبٍ
فَالذِئبُِ ذِئبٌ بِطبْعِ الغَدْرِ قَد طُبِعا

وَالوَحْشُ  يَقْتُلُ  مِن  جُوعٍ  لِمأكَلَةٍ
بعض ابْنُ    آدَمَ   سَفَّاحٌ  إِذَا  شَبِعَا

تَعَلَّمَ القَتْلَ من قَابِيلَ  في  حَسَــدٍ
وَيَقتُلُ الأَخَ في   بَغْيٍٍ إِذا  طَمِعَــا

واللهُ مُعْطٍ   وَذُو  جُودٍ وُذُو  كَرَمٍ
أمَّا ابْنُ آدَمَ   ذُو   بُخلٍ وَكَمْ مَنَعا

وَاللهُ يَفْرَحُ إن ْ   أَبْوابهُ   قُرِعَتْ
والعَبْدُ   يَغْضَبُ إنْْ باب لهُ  قُرِعَا

لا تَنقُلَنَّ   حَديثاً   كُنتَ    تَسمَعهُ
بئسَ الخَليلُ إذا   أفضى بِما  سَمِعا

مَنْ يَزرَع الشَّوكَ  والمُرَّارَ يحصدهُ
كُلٌّ   سَتُحْصِدُهُ    الأَيَّامُ   ما زَرَعا

يَمْضي  النَّهارُ وِإنَّ    الَّليل  يذهبُهُ
والََّليلُ يُسلَخُ  إمَّا الصُّبحُ قد طَلَعـا

والرِّزقُ من عِندِ ربِّ الكَونِ قِسمَتُهُ
هُوَ الَّذي يرزُقُ الحِيتَانَ   والبَجَعَا

تَعْلو نُسُورُ السَّما والجوع  يُنْزِلُها
وَكُلُّ طَيرٍ عَلا في الجَوِّ قدْ   وَقَعا

تمضي الَّليَالي ولا تُبْقي عَلَى   أحَدٍ
كَمْ مِنْ ثَريٍٍّ وفي الأَجْداثِ قَد وُضِعَا

يَفنى ابنُ آدم   في   مالٍ   لِيجْمَعهُ
مِنْ بَعْدُ يَأتي وَرِيثٌ  بَدَّ  مَا  جَمَعا

لا تَأسَفَنَّ  عَلى    عَيْشٍ  نِهايَتــهُ
قَبْرٌ لمالكَ بعد الموتِ ما وَسَعـــا

هذا ابن آدم لم يسمع لمَوعِظـــةٍ
ولو يحوز جبال الدُرّ ما قَنِعـــا
شاعر البيداء/سعود أبو معيلش

السبت، 4 أغسطس 2018

لاتـقـلمْ ...لي جـنــاحي /الشاعرة لمياء فرعون

لاتـقـلمْ ...لي جـنــاحي
راعني واطلق سراحي
إنَّـنـي في السجن أحـيا
لـيـس لي إلَّا نُــواحــي
إنَّ عـيـشي مثل مـوتٍ
طـاف قـلـبـي بـالجراح
قـلتَ أنَّ العيشَ حــلــوٌ
لم أجـد فيه ارتــيـاحي
فـارفـع ِالأصفادَ عـنِّي
دع جـنـاحـي لـلريــاح
لا اريد الموت حــزنـاً
إخـلِ ياسـجَّان سـاحي
ربـَّمـا تـرتــاح مــنِّـي
ربـَّمـا يـُجْلى صباحي
بقلمي لمياء فرعون

أفيكم من يحدّثني /الشاعرة سناء العلي

أفيكم من يحدّثني بصدق
وينأى بالإجابة عن حياتي؟

لماذا الصدق مظلوم بدنيا
أصار الظلم طوقاً للنجاة؟!

لماذا البغي سُيّد في بلادي
وبات الحقّ يرقد في سبات؟!

أفيكم من يجيب على سؤالي!
أريد إجابة تُحيي رفاتي...

ألسنا من بنى عزّاً و مجداً؟!
ألم نعط الحضارة من عظات؟!

ألسنا خير من خرجوا لناس
وقول الحق من أرقى الصفات!

فكيف الحال يا صحبي تلاشى
ليحكمنا أباليس الطغاة ؟!!

فقولوا، هل أعيش ولا أبالي؟
ألا أدعوا عليهم في صلاتي؟!

أجيبوبي بصدق أو دعوني
أرى وطناً يضيع مع السكات

#سناء العلي 

الفطامُ المر / الشاعر أدهم النمريني غريب ديار

الفطامُ المر

كم همتْ في سهل خديَّ دموعُ
واكتوتْ من حرّ عينيها الضّلوعُ

ياحبيبًا زارني ثمّ مضى
فمتى للصبحِ يأتيه الطّلوعُ

أرتمي والشوق يدمي خافقي
وتمادى في ثناياه الولوعُ

كم جلسنا والهوى غنّى لنا
وطيور الحبّ في غصنٍ تذيعُ

ونقشنا أحرفًا ضمّتْ هنا
لكلينا قلبَ حُبٍّ لايضيعُ

أعزفُ الآهات من ناي الجوى
والنّوى قد لَفّهُ صمتٌ فظيعُ

عُدْ هُنا كلّ الروابي أقحلتْ
لخدود الزّهرِ يشتاقُ الرّبيعُ

فالفطامُ المرّ يبري مهجتي
ويذرُّ الآه في صدري رضيعُ.

أدهم النمريني