الأربعاء، 24 يوليو 2019

قلبي يتوق /الشاعر علي عيسى أبو عمر

قلبي يتوق إلى زمان لقاها
وأراه في حجّابه أوّاها
وأنا الذي ما زرت يوما أرضها
لكنه بالأمنيات يراها
نقر لطيف دق باب جوانحي
فإذا استجبتُ فقد عبدت الله
ما أطمع القلب المصاب بعشقه
لا يرتضي إلا الفنا بهواها
والعشق داء بعضه متوارث
بالسمع حتى يستزيد دواها
يا ناس حالي لا خلاف بشأنه
لا حيلة تسعى ولا أفواها
هل تعلمون هويتي وهوايتي
إني المصاب صبابتي بثراها
وحكايتي أني أواري دمعتي
والذكر مثلُ الريح قد أحياها
هوجاء هذي الريحُ تعصف لا ترى
من كان في هذا الخوا يخشاها
هل لست من بشرٍ لكي تنتابني
تلك الجراحُ وكلُّ ما أرباها
وكأن روحي لا يضمدها المنى
والكف فيه من الفراغ جواها
أم  يقبل الرحمن عذري أم له
شأنٌ مع الدنيا التي أنشاها
الله أكبر  ما أقام لهامتي
عرسا إذا الآذان قد جلّاها
وتقبل البلد الأمين جوارحي
وتذيبني في أرضها وسماها
ولقد ألاقي في اللقاء من الندى
ما ينعم الأيام رغم لظاها
هي إن نظرت لوجهها وكمالها
لا ينبغي للعين أن تسلاها
هي مكة بلد الحبيب محمد
وطواف بيت الله في أعلاها
هي كوثري والنحر في حجر الرضا
والروح تعلق في ستار رجاها

علي عيسى أبو عمر 

الأحد، 21 يوليو 2019

كرة القدم /الشاعر مصطفى كردي

كرة القدم

كرةٌ تَدحرَجَ خلفَها العقلاءُ
يا ويحهم في أيِّ شيءٍ باؤوا

صرفوا الملايينَ التي لو وظِّفت
بَعُدَ البلاءُ لشعبِنا والدّاءُ

قد فارقَ الأزواجُ من إغوائِها 
زوجاتِهم فجمالُها الإغراءُ

تلك الصغيرةُ أشغلت آباءَنا
عن شأنِنا فتَشاغلَ الآباءُ

وبها تَسابَقَ في الجنونِ صغارُنا
بجنونِها ضاعَت لنا الأبناءُ

حتى النساءُ دخلنَ في أجوائِها
دخلَ النساءُ فساءَت الأجواءُ

يا لعبةً شُغِلَ الجميعُ ببَثِّها
مثلُ السّرابِ تَبُثُّها الصّحراءُ 

مصطفى كردي

ذاع الهوى /الشاعر مهدي آدم الصليحابي

ذاع الهوى

ذاع الهوى لما رأيتكِ آتيَهْ
تتمايَلين كما الزهورُ القانيَهْ

جيدٌ وهيفٌ يرقصان كعاشقٍ
وجد الحبيب على أراضٍ خاليَهْ

وحنانُ صوتٍ هزني بجمالِه
وأراعني وأماتني يا غاليَهْ

ورموشُ عينٍ كُحلتْ فتَشبَّثتْ
في لبِّها الأسحار من ذي الغانيَهْ

فغرقتُ في طيَّاتِها ردحاً فما
أعلى غروقي في بحارٍ هانيَهْ

ورسمتُ في كفي أمارةَ حبِّنا
فتبسمتْ فغدتْ حياتي زاهيَهْ

قلت اكثري هذا التبسمُ يكفِني
لِأعيشَ في بسمٍ وتفنى الهاويَهْ

إني أحبُّكِ والأناملُ شاهدي
منها كتبتُ قصائداً متتاليَهْ

سبحان من خلق الجمال بخلقه
وذرى اللقاءَ على ظروفٍ داهيَهْ

        مهدي آدم الصليحابي

الخميس، 18 يوليو 2019

حكاية عشق الشاعرة /خديجة أحمد قرشي

حكاية عشق...

و ستر الشوق شفاف 
و همس الليل يغريه

يغني وجده طرِبا
و رجع الصوت يشجيه

إباء فيه... يبعده
و عشق منه ... يدنيه

وصال بات يطلبه
جفاء ظل .. يشقيه

لكم طالت صبابته
و ما برحت تُمنيه

برشق من لظى مقل
و من غنج ... و من تيه

فهذا التيه يسكره
و ذاك الصد يضنيه

هي الغيدا.. متيمة
 مع المرآة.....  تحكيه

هي الولهى تقر به
و في الأعماق تخفيه

فهل تقوى تبوح به
تجُذّ الصمت... تطويه

فيزهو الكون منتشيا
يغني كل من فيه. 

خديجة أحمد قرشي

يا راحلا /الشاعر سليم فارح

يا راحلا هل سئمت الدّار من كَلَفٍ ــــــــــــــ أعياك أم أنّها الأقدار تختبرُ
قل لي لماذا ؟.. وما ذنبي فداك دمي ـــــــــــــ حيّرتني بالنّوى يا أيّها القَمَرُ 
قل لي لماذا؟.. أخفت الغدر محتجبا ـــــــــــــ في أزرقٍ وجهه الأشعار والصُوَرُ
لا لا تخفْ إنّني أهواك مُنشرحا ـــــــــــــــ هذا أنا شاعرٌ.. شعري بكم دُرَرُ
هل صادكَ العذل أن صاحبتني فرحا ــــــــــــــ فاخترت هجري فكيف الهجر يستترُ
دوّختني لم أرَ الداعي لفرقتنا ــــــــــــــــ كنّا سويّا بأمر الحبّ نأتمرُ
واليوم أنت الذي تنأى كأنّ لنا ــــــــــــــــميعاد هجرٍ تلاه البّين والقدرُ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سليم فارح

(( أعظم ثروة )) الشاعر عبده هريش

(( أعظم ثروة )) 

ما لي  أراك  عَنِ الحقيقة   نائي
مُتَشبَّثاً    عَبَثاً   بِمَحضِ    هُراء

تسعى   على  دار الفناء    بهمةٍ
ولأجلها    كل   الأنام      تُرائي

تلهو وتلعب  رغم    علمك  أنها
ليست  بدار     إقامةٍ       وبقاءِ

وتحيد عن درب النجاةولم تزل
متناقض    الغايات       والآراءِ

بروائع  الإنشاء  تُبدع  لا سوى
وتفوق للشيطان  في   الإيحاءِ

وتركتَ تربية البنين  فأصبحوا
جيلا   بلا  خجلٍ   ودون حياءِ

ويُقلَّدون  الغرب  دون  تَحفُّظٍ
في  أتفهِ  الرقصاتِ   والأزياءِ 

وَبَنُوك والأزواج  أعظم   فتنةٍ
بل  إنَّ  منهم   أعظم  الأعداءِ

هم فتنةٌ  شاء  الإله      وإنما
للخير  أو  للشر  حسب   أداءِ

إن كنت ترجو  للنجاة    فإنها
بصلاح   نفس المرء   والأبناءِ

هل للمبادئ قد غرست  محبةً
فيهم   وحب العلم    والعلماءِ

وغرست تقوى الله حقا فيهمٌ
وأحب أرضٍ  موطن  الإسراءِ

فصلاحهم لاشك أعظم  ثروةٍ
وإذا رحلت  أتاك   خير  دعاءِ

والمرء بالأخلاق  ليس  بماله
وزكاة جاهكَ  نُصرة الضعفاءِ

عبده هريش 

((قولوا لها))؟؟ الشاعر مصطفى طاهر

((قولوا لها))؟؟
..............................
قُولُوا لَهَا مَاذَا فَعَلْتِ بِمُصْطَفَى؟
لَمَّا تَوَارَى فِي عُيُونِكِ وَاخْتَفَى
سَكَبَتْ عَلَيْهِ ضِيَاءَهَا وَعَبِيْرَهَا 
أَمْسَى بِهَا صَبّاً شَغُوْفاً مُدْنَفَا
وَسَقَتْهُ كَأساً مِنْ مُعَتَّقِ لَحظِهَا
فَغَدَا طَرِيْحًا بِالصَّبِابَةِ مُتْلَفَا
لا تُغْضِبُوهَا بِالكَلَامِ وَإِنَّمَا
قُوْلُوا لَهَا القَوْلَ الرَّقِيْقَ الأَلْطَفَا
فَهِيَ الرَّقِيْقَةُ كَالنَّسيمِ إِذَا سَرَى
مَلَكَتْ شُعُوْراً بَلْ وَحسّاً مُرْهَفا
لا تُخْبِرُوْهَا حَالَتِي وَتَوَجُّدِي
وَعَلَى الهَلاكِ بِأَنَّ قَلْبِي أَشْرَفَا
وَبِأَنَّ نَارَ الوَجْدِ تَحْضُنُ مُهْجَتِي
وَبَأَنَّنِي نلْتُ العَذَابَ بِمَا كَفَى
أَخْشَى عَلَيْهَا أَنْ يَرقَّ فُؤَادُهَا
تَبْكِي فَتَجْرَحُ خَدَّهَا المُتَغَطْرِفَا
قُولُوا لَهَا أَنِّي لّهِا مُتَشَوِّقٌ
وَبِأَنَّنِي أَهْوَى الَّلوَاحِظَ وَالشِّفَا
وَالشَّوْقُ أَسْرَجَ خَيْلَهُ بِحُشَاشَتِي
فَلِمَ الحَبِيْبُ بِوَصْلِنَا قَدْ سَوَّفَا
قَدْ كَانَ ذَا وَجْهٍ بَهِيّ مُشْرِقٍ
بَسِمٍ ضَحُوكٍ لَلْحَيَاةِ مُرَفْرِفَا
وَاليَوْمَ أَصْبَحَ هَائِماً مُتَألِّماً
وَجِرَاحُهُ أَمْسَتْ ضِرَاماً ذُرَّفَا
مُضْنَى بِحُبّكِ فِي غَرَامكِ مُدْمِنٌ
بَاقٍ عَلَى عَهْدِ المَحَبَّةِ وَالوَفَا
حَفِظَ الوِدَادَ وَلَمْ يَخُنْكِ لِلَحْظَةً
مَاذَا جَنَى كَيْ تَقْتُلِيْهِ.. بِالجَفَا
جُوْدِي عَلَيْهِ بِهَمْسَةٍ فَوَّاحَةٍ 
فَلَرُبَّمَا كَانَت لِبَلْوَاه الشَّفَا
كلمات /مصطفى طاهر