قلبي يتوق إلى زمان لقاها
وأراه في حجّابه أوّاها
وأنا الذي ما زرت يوما أرضها
لكنه بالأمنيات يراها
نقر لطيف دق باب جوانحي
فإذا استجبتُ فقد عبدت الله
ما أطمع القلب المصاب بعشقه
لا يرتضي إلا الفنا بهواها
والعشق داء بعضه متوارث
بالسمع حتى يستزيد دواها
يا ناس حالي لا خلاف بشأنه
لا حيلة تسعى ولا أفواها
هل تعلمون هويتي وهوايتي
إني المصاب صبابتي بثراها
وحكايتي أني أواري دمعتي
والذكر مثلُ الريح قد أحياها
هوجاء هذي الريحُ تعصف لا ترى
من كان في هذا الخوا يخشاها
هل لست من بشرٍ لكي تنتابني
تلك الجراحُ وكلُّ ما أرباها
وكأن روحي لا يضمدها المنى
والكف فيه من الفراغ جواها
أم يقبل الرحمن عذري أم له
شأنٌ مع الدنيا التي أنشاها
الله أكبر ما أقام لهامتي
عرسا إذا الآذان قد جلّاها
وتقبل البلد الأمين جوارحي
وتذيبني في أرضها وسماها
ولقد ألاقي في اللقاء من الندى
ما ينعم الأيام رغم لظاها
هي إن نظرت لوجهها وكمالها
لا ينبغي للعين أن تسلاها
هي مكة بلد الحبيب محمد
وطواف بيت الله في أعلاها
هي كوثري والنحر في حجر الرضا
والروح تعلق في ستار رجاها
علي عيسى أبو عمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق