يومُ اغتِيالي ..
..................................
أَبِيْتُ الليلَ مهموماً بحالي
وتشكو عبْرتي ظلمَ الليالي
سأشكو للورى من سوءِ حَظِّي
وما يُغني نحيبي عن مقالي
سأروي قصَّتي نصاً بشعري
لأن الشعر - لو تدري - مجالي
قَبِلْتُ صداقةً عُرِضَتْ علينا
رَغِبْتُ خلالها مَدَّ الوصالِ
فصورتُها بحقٍّ قَدْ كوتني
رَمَتْ بي في بحورٍ من خيالِ
وطالَ بِنا الحديثُ وزادَ وجدي
وصارَ فراقُنا فوقَ احتمالي
كتبتُ لأجلها ديوانَ شِعْرٍ
أهيمُ بها فزادتْ في الدلالِ
ولم ترحمْ حنيني واشتياقي
فقلتُ لها لماذا لم تبالي ؟
أَلَسْتِ مَنْ رَمَى قلبي بسهمٍ
فأرداني ؟ أجيبي عن سؤالي
فقالتْ إنَّني أخشاكَ حقاً
فلستُ أَرَى أماناً للرجالِ
أصابتني بِجُرْحٍ في فؤادي
وكِدْتُ أموتُ منْ فرطِ انفعالي
فقلتُ لها أنا يا روحَ قلبي
بلا شكٍّ أريدُكِ في الحلالِ
فجودي باللقاءِ ولا تخافي
دعينا نعتلي قممَ الجبالِ
ونسموا بالهوى والعشقِ حتى
نُزَلِّلَ كلَّ أنواعِ المُحالِ
فَحَنَّت للحديثِ وواعدتني
فموعدُنا غداً قبلَ الزوالِ
فَرُحْتُ لها وقلبي في اشتياقٍ
وصورتُها معلَّقةٌ بِبَالي
وحانَ لقاؤنا فوجدتُ عيني
تراها من بعيدٍ كالغزالِ
وحينَ دنوتُ منها كي أراها
إذا بي أَلْتَقِي أمَّ العيالِ
فكنتُ كأنَّني قدْ طارَ عقلي
فلا أدري يميني من شِمالي
أنا ما كنتُ أحَسَبُ ذاتَ يومٍ
بأن لقاءنا يومُ اغتيالي
الشاعر
أحمد نصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق