الأربعاء، 26 أبريل 2017

قديسة الحسن /الشاعر زيد الديلمي

مساجلتي على البحر البسيط في ملتقى رفيف الحرف 
قديسة الحسن 

إليكِ أهديت حرفاً راق إحساسي 
وفيكِ غنيت لحنَ الساهرِ الماسي 

 عيناكِ سيدتي من غازلا شجني 
      وهيجا الآاااه بركاناً بأنفاسي

 قديسة الحسن هامت فيكِ أرواح 
 يا قدس روحيَ وترنيمات قُداسي

    استعبدي القلب لكن يا مليكته 
 كوني له المالك المعشوق والأسي

 اطفي لظاه وداوي جرحه الدامي 
   ولا تكوني له المستعبد القاسي 

  أراكِ أجمل من في الكون يا امرأة 
        جمالها لايُرى الا بإحساسي

   هواك أجمل ما استهوته أنفاسي 
     وأنتِ أنتِ التي أهوى من الناس

   زيدي فؤادي اتقاداً فيكِ واتقدي 
عشقاًِ وذوبي معي كالشمع في الكاس

زيد الديلمي 
                                  25/4/2017

الثلاثاء، 25 أبريل 2017

مسرى الحبيب
سبحانَ من أسرى بنورِ محمدٍ
نورٌ على نورٍ هو الإسراءُ
سِرًّا سرى يلقى الحبيبَ وإنّما
في السِّرِّ تحلو نظرةٌ ولِقاءٌ

وعلى البُراقِ معظَّمًا دُعيَ الهدى
شأن الكرامِ إذا دعا العظماءُ

صلّى بجمعِ الرُّسلِ ينشرُ نورَهُ
من بَعدِهم ضاءَت بهِ الأنواءُ

ودنا فكان بقُربهِ مُتَدَلّيًا
كالقابِ في تقريبِها الأسماءُ

ثمّ التقاهُ منزَّهًا بجلالهِ
وجمالهِ أحدٌ لهُ الآلاءُ

معراجُ حُبٍّ في كمالِ شريعةٍ
وسجودُ سِرِّ العاشقينَ فناءُ

وحَباهُ مولاهُ الكريمُ بفَيضهِ
فالفيضُ فاضَ بكفِّهِ والماءُ

وسقى الجميعَ بقلبهِ مُتفضّلًا
فتَنوَّرَت بمَعينهِ الأرجاءُ

ياسيّدٌ غطّاهُ سِرُّ عُبودَةٍ
فالبدرُ وصفٌ والصّفاءُ سماءُ

خُيِّرتَ فاخترتَ التّواضعَ فِطرةً
خُلُقٌ تَتيهُ بوصفهِ الخُيَلاءُ

ما زالتِ الأفهامُ فيكَ كَليلةً
والعلمُ عنكَ نصيبهُ استحياءُ

واللهُ أودعكَ الكمالَ فكُنتَهُ
فبُعِثتَ نورًا والفضاءُ عَماءُ

صلّى عليكَ اللهُ ما عينٌ بكَت
مشتاقةً يَحدو بها الإغراءُ

صلّى عليكَ اللهُ ما قلبٌ قسا
يرجو شفاءً والوصولُ دواءُ

صلّى عليكَ اللهُ ماروحٌ أتت
ترتاحُ فيكَ فما سواكَ عَناءُ

صلّى عليكَ اللهُ ما سِرٌّ سرى
سِرًّا بسِرِّكَ فاستنارَ سناءُ

صلّى عليكَ اللهُ مانجمٌ هوى
وزَهَت بشمسِكَ قبةٌ خضراءُ

مصطفى محمد أحمد كردي
رداء الرياء
أموتُ وأحيا.... طريدَ الثناءْ
بصدقٍ بأفكٍ..... بزهوِ الرداءْ
بقولٍ صحيحٍ... تحارُ القلوبْ
وترضى النفوسُ رداءَ الرياءْ
ألا تَقنعينَ........ بقدَرِ السماءْ
تلبّي لقَلبي....... سواهُ النداءْ
نُنحّي الهوانَ ونُلقي العيوبْ
نعيشُ الحياةَ... بسلوِ الوفاءْ

أتبْغي سوايَ...... أمْ الكبرياءْ
ظنّي الصدودُ خصالَ الحياءْ
سَلكْتُ بِقلبي.. إليكِ الدروبْ
بأملٍ بحلمٍ .....بطولِ الرجاءْ

أيا روحُ قَلبي.. ونجمَ السماءْ
فإنْ كانَ حبٌّ... فولّي الجفاءْ
فشَمسُ الشّكوكِ تؤلُ الغروبْ
يَقيني بعِشقي... زوالَ الفناءْ

رباعيات طارق عطية
(نَفَحَاتٌ شَامِيَّةٌ)
كلمات/مصطفى طاهر
****************
نَفْحٌ مِنَ الشِّـعْرِ أَمْ شِــعْرٌ مِنَ العَبَقِ
فَاحَتْ نَسَــائِمُهُ فِي الحِبْرِ وَالوَرَقِ
كأنّـــَما مُزِجَــــــتْ بِالطِّيْــبِ أَحْرُفُهُ
وَاليَاسَـــمِيْنِ وَزَهْرِ الفُلِّ وَالحَبَــقِ
هَبَّتْ مِنَ الشَّــامِ مثْل الغَيْمِ مَاطِرَةً
رَوَّتْ صَدَى مُهْجَتِي منْ غَيْثِهَا الغَدِقِ
لَمَّا ذَكَرْتُ رُبُـــــوعَ الشَّامِ أَرَّقَنِي
فَيْضُ الحَنِيْـنِ إِلى تَارِيْخِهَا الأَلقِ
وَبِتُّ فِي أَرَقٍ أَشْــتَاقُ رُؤْيَتـهــــَا
وَهَلْ تَرُدُّ حَبِيــْباً شِـــدَّةُ الأَرَقِ
فِي القَلْبِ سَـاكِنَةٌ فِي العَقْلِ مَاثِلَةٌ
تَجْلُو بِطَلْعَتِهَا سَــيْلاً مِنَ العَسَــقِ
فَوَجْهُهُا أَلِقٌ وَالخَـدُّ نَــاضِرَةٌ
كَأنَّـهَا وُلِدَتْ مِنْ حمْرَةِ الشَّــفَقِ
كَغَادَةٍ خَطَرَتْ وَالسِّـحْرُ يَسْــبِقُهَا
هَمَّاسَـة السَّـــيْرِ فِي زَهْوٍ وَفِي رَقَقِ
فَالشَّـامُ فَاتِنَةٌ بِالحُسْــنِ مُفْرَدَةٌ
كَأَنَّـهَا الشَّــمْسُ فِي إِطْلالَةِ الفَلَقِ
عَشِـــقْتُ أَرْضَكِ وَالأَشْواقُ تَحْرقُنِي
وَالعشْقُ فِي القَلْبِ حَتَّى آخِر الرَّمَقِ
قَدْ كُنْتُ أَمْلَأُ مِنْ أَنْفَاسِـهَا قَلَمِي
وَكُنْتُ أَنْسُـجُ مِنْ أَهْدَابِهَا وَرَقِي
وَكُنْتُ أَنْظُمُ شِـعْرِي مِنْ جَدَائِلِهَا
فَيَرْقُصُ الحَرْفُ فَوَّاحـــاً عَلَى النَّمـــَقِ
فَالشَّمْسُ تَبْدو كَوَجْهِ الشَّامِ سَاطِعَةً
وَالشَّامُ تَزْهُو كَعِقْدِ الدُّرِّ فِي العُنـــُقِ
إِنْ جَالَ ذِكْرُكِ فِي قَلْبِي وَفِي خَـــــلَدِي
تَجْتَاحُ نَفْسِيَ أَسْــرَابٌ مِنَ العَبَقِ
يُغَرِّدُ الطَّــــيْرُ فِي عَلْيَائِهِ جَذَلاً
وَيَنْسُــــجُ الشَّوْقُ أَحْلاماً عَلَى الأُفُقِ
آهٍ عَلَى الشَّامِ فِي حُزْنٍ وَفِي شَجَنٍ
فِي مُقْلَتَيْهَا نَزِيْفُ الدَّمْعِ وَالوَدَقِ
ضَاقَتْ مَنَافِسُــهَا طَالَتْ مَصَائِبُهَا
تَغْفُو وَتَصْحُو بِوَجْهٍ شَـاحِبٍ قَلِقِ
أَمْجَادُهَا سُــــــرِقَتْ أَوْصَالُهَا قُطِعَتْ
جَفَّتْ عَلَى شَفَتَيْهَا رَشْــفَةُ الغَبَقِ
خَــــوْفٌ وَجُــــوعٌ وَأَوْجَـــاعٌ مُنَــــضَدَّةٌ
وَالرُّعْبُ وَالمَوْتُ أَشْـــــبَاحٌ عَلَى الطُرُقِ
تَبَّــتْ يَدَاهُ الَّذِي بِالحِقْدِ جَرَّحَهَا
وَأسْـكَنَ الهَمَّ فِي الخَدَّيْنِ وَالحَدَقِ
صَبْراً شَـــآمُ سَـــيَجْلُو اللهُ غُمَّتَنَا
فَالشَّمْسُ مَشْرِقُهَا مِنْ عَتْمَةِ الغَسَـقِ
وَاليَاسَــمِيْنُ سَيَزْهُو فِي مَرَابِعِنَا
وَالشَّامُ تَرْفُلُ فِي فُسْتَانِهَا الأَنقِ
****************
كلمات/مصطفى طاهر
**************
معاني بعض المفردات:
• الحَبَق:جنْس نبات عَطِر من فصيلة الشَفَويّات. أَوراقُه جَميلة الخَضار، أَزهارُه بيض أو وَرديّة اللَّون. له رائحة ذكيّة جدّا تَنتشر من مجرَّد وَضْع اليد على أوراقه.
• ثجاجة: مطرٌ ثَجَّاجٌ، إذا انصبَّ جداً.
• الغدق: مَاءٌ غَدِقٌ : غَزِيرٌ ، كَثِيرٌ
• الرقق: الرَّقَقُ : والخِفَّةُ ..رَقَّقَ كَلامَهُ : لَطَّفَهُ ، حَسَّنَهُ ، زَيَّنَهُ
• الفَلَق : الصُّبْحُ عندما ينشقُّ من ظلمة اللَّيل
• الرَّمَقُ : بقيَّة الروح..لَحِقه في الرَّمَق الأخير : فى آخر لحظة من حياته
• النَّمَقُ : الكِتابُ الذي يُكْتَب فيه
• الوَدَقُ : نُقطٌ حُمرٌ تخرج في العين من دمٍ تَشْرَق به .
• شاحب: شحَب وجهُه : اصفرّ وامتقع , تغيّر من خوفٍ أو جوعٍ أو حزنٍ أو مرض.
• غبَق الضّيفَ : سقاه غَبُوقًا ، وهو ما يُشرب بالعشيّ.
• العَسَقُ : عُسْرُ الخلق وضيقه ..العَسَقُ : الظلمة كالغَسق
• أنَق : مصدر أَنِقَ.. أنِقَ / أنِقَ بـ يأنَق ، أناقةً وأنَقًا ، فهو أنيق .
{ نَفَحَات الحُبِّ والْحَرْبِ}
___________________
فِيكِ السَّعَادَةُ يَا عُطُورَ حُرُوفِي
تَفُوحُ فِي الآفَاقِ نَبْضُ رَفِيفِ
فَغَدا القَصِيدُ يَهِيمُ فِيكِ مُوَلَّعاً
وَحِسَانُ حُورِكِ وَالْغَرَامُ أَلِيفِي

أَنْتِ الأَلِيفُ وَأَنْتِ تَوْأَمُ خَافِقِي
دَوْماً يُرَتِّلُ فِي هَوَاكِ حَفِيفِي

وَتَحُفُّنِي أَفْيَاءُ حُبُّكِ هَائِماً
فِي ظِلِّ جَفْنِكِ تَسْتَظِلُّ قُطُوفِي

أَدْنُو فَتَدْنُو وَالثِّمارُ نَوَاضِجٌ
يَا مَنْ تُوَاسِي فِي الهُمُومِ ظُرُوفِي

سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فَوقَ خَدِّكِ قِصَّةً
مِن وَحْيِ قَافِيَتِي وَمِن تَأْلِيفِي

كُلِّي يُقِيمُ مَعَ الفُؤَادِ مُسَامِراً
بَعْضِي عَلى بَعْضِي بُرُوقُ سُيُوفي

أَسْيافُ حُبٍّ فِي الفُؤَاد نُفُوذُها
لَاسَيْفَ حَرْبٍ قَدْ أَتَى لِحُتُوفي

كُلُّ الفُصُولِ تَعَاقَبَت فِي رِحْلَتِي
وَ رَبِيعُ عُمْرِكِ مُثْقَلاً بِخَرِيفي


الْكَفُّ يَغْزِلُ بِالضِّيَاءِ خُيُوطَهُ
مُذْ قَبَّلَت شَمْسُ الصَّباحِ كُفُوفِي

"إِيلَافِهِمْ" يَارَبُّ جَاعَ صِغَارُنَا
فُقِدَ الأَمَانُ وَزِيدَ فِي التَّخْوِيف

زَرَعُوا المآسِيَ وَالْجِرَاحَ وَمَا اكْتَفَوا
حَمَلُوا شِعَارَ النَّصْبِ والتَّسْوِيف

أَكَلُوا الجِمَالَ وَمَا تُقِلُّ ظُهُورُهَا
كَمْ أَوْغَلُوا فِي الزُّورِ و التَّزْيِيف

إِنِّي اصّطَفَيْتُكِ يَا حَبِيِبَةُ قِبْلَةً
وَجَّهْتُ وَجْهَ العِشْقِ نَحْوَ رَغِيفِي

وَكَفَرْتُ بِالطَّرَفَيْنِ أَصْلِ بَلَائِنا
بِعَمَائِمٍ وَبِحْوْزَةٍ وَثَقِيف

الْجُوعُ كُفْرٌ يَسْتَبِدُّ بِمَوْطِني
دَمْعُ الطُّفُولَةِ فَوقَ كُلِّ رَصِيف

_______________________________
ا/أبوشهيد منصور المشهوري
م24/4/2017
الدمعُ يجري على الخدين يضطرم
والقلب يبكي دما والظهر ينقصم ُ
والمهجة انعقرت مُذْ غاب بُلبُلها
والضِّحْكة انعدمت والشدق ملتئم

دهى سعادتنا ليل فسوّدها
وعاث فيها فسادا فَهْيَ تنصرم

لم يبقَ لي غير أشلاء تخلّلها
غبارُ روحي ومسكٌ طاهرٌ وَدَمُ

حسبتُ كثرة خلاني تؤازرني
لكنهم حينما أحتاجهم عدَمُ

قد عشت أبذل روحي فاديا لهُمُ
وعند بلوايَ لمْ ينبض بهم ألمُ

ليت الزمان إلى الماضي يحركنا
فأنزع الودَّ من قلبٍ هَمَى لهُمُ

أين الوفاء وأين الود رفقتنا ؟!
أين الهيام وأين الصدق والشيم؟

أين الكلام الذي غذّى جوانحنا
أين العهود التي عجّتْ بها القمم؟

لا ود يصفو إذا ما الكِذْبُ خالطه
ولا أخُوَّة تحيا إن بدا الورمُ

هذا وداعي إليكم جئت أنسجهُ
على البسيط وإني لست أنتقم

#مستفعلن من مضى يرجو خيانتنا
و #فاعلن مَن به مِن جُرحنا الألمُ

هذا ختامي وإن لم يرتفع لكمُ
فهْوَ العزاءُ به الأنفاسُ تنسجم

الصديق قاسم مسوس
24- 04- 2017
ولو احصيتُ مافي الكونِ لم أجِد
سِواكِ على خطِ الحياةِ اكتِمالُ
لأني زرعتُ الحُبَ فيكِ أورِدةً
وسُقياها من فيضي اتِصالُ
فدعيني على قلبِ الحياةِ أُجدِدُ
عهدي فما بقي من العُمرِ احتِمالُ

سأنثِرُ رؤيايَ إن احتملتُ مواصِلاً
وسأُبني لكِ في كلِ البِقاعِ جمالُ

فما عسى العُمرُ وإن حلَ بي موتٌ
ستذكُري في كل حينٍ بأني فالُ

قصُرت بي الحالُ فلم يعُد حالٌ
ولم يبقى في مدايَ غير خصالُ

وأنا طليقُ الحالِ في محضرِكِ
فإن شئتي سأبني من العمرِ حالُ

فما قدرُ ذيكِ الليالي وإن شَقت
بنا الأيامُ سنحضى وإن كنا خيالُ

نُسافِرُ وما قصدُنا من سَفرةٍ
إلا لكي نُحيي من العُمرِ أجيالُ

فها أنا في كل خطوةٍ أسعى بها
أهيئُ للمدى فينا سهولاً وجِبالُ

فدعينا نسبِقُ طوفانَ الرحيل
ونُحاكي تاريخنا قبل يُقالُ

فعلى كلِ بذرٍ نذَرنا الحبَ يبقى
ومن الحصدِ جنينا عِشقاً يُسالُ

فتخيري مابين حُبي وقلبي
ولكِ من كل الخيارِ دلالُ

#حسن الكفيل#