الثلاثاء، 25 أبريل 2017

مسرى الحبيب
سبحانَ من أسرى بنورِ محمدٍ
نورٌ على نورٍ هو الإسراءُ
سِرًّا سرى يلقى الحبيبَ وإنّما
في السِّرِّ تحلو نظرةٌ ولِقاءٌ

وعلى البُراقِ معظَّمًا دُعيَ الهدى
شأن الكرامِ إذا دعا العظماءُ

صلّى بجمعِ الرُّسلِ ينشرُ نورَهُ
من بَعدِهم ضاءَت بهِ الأنواءُ

ودنا فكان بقُربهِ مُتَدَلّيًا
كالقابِ في تقريبِها الأسماءُ

ثمّ التقاهُ منزَّهًا بجلالهِ
وجمالهِ أحدٌ لهُ الآلاءُ

معراجُ حُبٍّ في كمالِ شريعةٍ
وسجودُ سِرِّ العاشقينَ فناءُ

وحَباهُ مولاهُ الكريمُ بفَيضهِ
فالفيضُ فاضَ بكفِّهِ والماءُ

وسقى الجميعَ بقلبهِ مُتفضّلًا
فتَنوَّرَت بمَعينهِ الأرجاءُ

ياسيّدٌ غطّاهُ سِرُّ عُبودَةٍ
فالبدرُ وصفٌ والصّفاءُ سماءُ

خُيِّرتَ فاخترتَ التّواضعَ فِطرةً
خُلُقٌ تَتيهُ بوصفهِ الخُيَلاءُ

ما زالتِ الأفهامُ فيكَ كَليلةً
والعلمُ عنكَ نصيبهُ استحياءُ

واللهُ أودعكَ الكمالَ فكُنتَهُ
فبُعِثتَ نورًا والفضاءُ عَماءُ

صلّى عليكَ اللهُ ما عينٌ بكَت
مشتاقةً يَحدو بها الإغراءُ

صلّى عليكَ اللهُ ما قلبٌ قسا
يرجو شفاءً والوصولُ دواءُ

صلّى عليكَ اللهُ ماروحٌ أتت
ترتاحُ فيكَ فما سواكَ عَناءُ

صلّى عليكَ اللهُ ما سِرٌّ سرى
سِرًّا بسِرِّكَ فاستنارَ سناءُ

صلّى عليكَ اللهُ مانجمٌ هوى
وزَهَت بشمسِكَ قبةٌ خضراءُ

مصطفى محمد أحمد كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق