وغــــــرَّنـــــي الـــــغـــــرور..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تـرصَّدَ لـي بـكُلِّ أذىً عـدوِّي
يُـزيِّنُ فـي الـرَّواحِ وفي الغُدُوِّ
ּ
فـيوهِمُني زُعافَ الإثمِ شهْدًا
وأحْـسبُ أنَّ مـاءَ البَحْرِ يَرْوِي
ּ
تـعـهَّدَ عـنْدَ ربِّ الـعَرْشِ يـومًا
بـــأنْ أبناءَ آدمَ ســـوْفَ يُـغْوِي
ּ
فـيا أسفى، وصُبِّي يا عُيوني
عـلى عُـمُرٍ مـضى لَـهْوًا بِلَهْوِ
ּ
أَ يَـقْذِفُني إلـى يـمِّ المعاصي
وربِّــي مـنْـهُ أنـقـذني لِـتـوِّي !
ּ
وحـنْـظلُ صـبـوتي لـلإثْـمِ داءٌ
فـيَـمْزجُها بـطَـعْمٍ مـنْـهُ حُـلْـوِ
ּ
إلـهُ العَرْشِ يُمْهِلُني ، وقلبي
تــجـاوزَ فــي الـتـمَرُّدِ والـعُـتُوِّ
ּ
ألا أدْري بــــأنَّ الــبُـعْـدَ نــــارٌ
وأنَّ الــرَّوْحَ حَــــقًّا فـي الـدُّنوِّ !؟
ּ
أمـا تـجْري عـلى خدٍّ دموعي
مُـفـجَّرةً لـنـيْلِ رضــا الـعـفُوِّ !!
ּ
ومـا ارْتـفعتْ يـدايَ إلى كريمٍ
لـكيْ يـشفي بُـكائي بـالحُنُوِّ
ּ
ويَـسْجُد عِنْدَهُ قلبي انْكسارًا
يُـطَـهَّر فـيهِ مـن دنـسِ الـزُهُوِّ
ּ
لَـئِنْ أغـرانيَ الـشَّيْطانُ يـومًا
بــأسـبـابِ الـتـمـتُّـعِ والــعُـلُـوِّ
ּ
وسـاقَ الـنَّفْسَ لـلدُّنيا أسـيرًا
وكـبَّلها الهوى في النَّارِ تهْوي
ּ
فـها قـدْ جِـئْتُ مـعْترفًا بذنبي
وجَـمْرُ ندامتي الأجفانَ يكْوي
ּ
لتجْعلَني على تقواكَ أمْشي
وتـرْحمَ مُـسْرِفًا لِـحماكَ يأْوي
ּ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد عرابي الأحمد