((( مرآةُ الشِّعر )))
ألمْ ترَ أنَّ الشِّعرَ ذَوقٌ ورقَّةٌ . . . لهُ يبحثُ الأشرافُ لفظاً مُكرَّما
رقيقاً على الأسماعِ يُبدي جمالُهُ . . . جمالَ الذي قد قالَهُ حيثُ قُيِّما
تَجمَّلْ فلفظٌ منكَ يُعْليكَ منزلاً . . . إذا طابَ أو يُرقيكَ للمجدِ سُلَّما
فلا تحسبنَّ الشِّعرَ للناسِ هيِّناً . . . فتُرديهِ قَدراً أو تَدُسُّ التَّسَمُّما
تَيَمَّمْ فتقديسُ الفُنونِ مَساجدٌ . . . بها تَطْهُرُ الأخلاقُ لا أنْ تُؤَثَّما
فخَلْفَكَ جيلٌ قُدْهُ نحوَ العُلا ولا . . . تكنْ بَذرةً نَحوَ المزالِقِ والعَمى
ألَمْ ترَ أنَّ المرءَ إنْ كانَ جاهلاً . . . يُخدِّشُ في الناسِ الحياءَ لِيُعْلَما
وأَقدسُ شيءٍ عندهُ نفعُ ذاتهِ . . . ولو كان ناراً في الميادينِ أَضرَما
فَحَقّاً سلوكُ المرءِ يُظهِرُ دينَهُ . . . ومرآتهُ فيما أفادَ وقَدَّما
شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق