الخميس، 26 أكتوبر 2017

((( مرآةُ الشِّعر )))د. رشيد هاشم

(((   مرآةُ  الشِّعر   )))

ألمْ ترَ أنَّ الشِّعرَ ذَوقٌ ورقَّةٌ  . . .         لهُ يبحثُ الأشرافُ لفظاً مُكرَّما

رقيقاً على الأسماعِ يُبدي جمالُهُ  . . .    جمالَ الذي قد قالَهُ حيثُ قُيِّما 

تَجمَّلْ فلفظٌ منكَ يُعْليكَ منزلاً   . . .      إذا طابَ أو يُرقيكَ للمجدِ سُلَّما

فلا تحسبنَّ الشِّعرَ للناسِ هيِّناً   . . .     فتُرديهِ قَدراً أو تَدُسُّ التَّسَمُّما

تَيَمَّمْ فتقديسُ الفُنونِ مَساجدٌ    . . .      بها تَطْهُرُ الأخلاقُ لا أنْ تُؤَثَّما

فخَلْفَكَ جيلٌ قُدْهُ نحوَ العُلا ولا  . . .     تكنْ بَذرةً نَحوَ المزالِقِ والعَمى      

ألَمْ ترَ أنَّ المرءَ إنْ كانَ جاهلاً  . . .    يُخدِّشُ في الناسِ الحياءَ لِيُعْلَما

وأَقدسُ شيءٍ عندهُ نفعُ ذاتهِ   . . .     ولو كان ناراً في الميادينِ أَضرَما

فَحَقّاً سلوكُ المرءِ يُظهِرُ دينَهُ  . . .    ومرآتهُ  فيما  أفادَ  وقَدَّما   

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق