السبت، 28 أكتوبر 2017

وغــــــرَّنـــــي الـــــغـــــرور./ الشاعر أحمد عرابي الأحمد

وغــــــرَّنـــــي الـــــغـــــرور..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تـرصَّدَ لـي بـكُلِّ أذىً عـدوِّي 
يُـزيِّنُ فـي الـرَّواحِ وفي الغُدُوِّ 
ּ
فـيوهِمُني زُعافَ الإثمِ شهْدًا
وأحْـسبُ أنَّ مـاءَ البَحْرِ يَرْوِي 
ּ
تـعـهَّدَ عـنْدَ ربِّ الـعَرْشِ يـومًا
بـــأنْ أبناءَ آدمَ ســـوْفَ يُـغْوِي 
ּ
فـيا أسفى، وصُبِّي يا عُيوني
عـلى عُـمُرٍ مـضى لَـهْوًا بِلَهْوِ
ּ
أَ يَـقْذِفُني إلـى يـمِّ المعاصي
وربِّــي مـنْـهُ أنـقـذني لِـتـوِّي !
ּ
وحـنْـظلُ صـبـوتي لـلإثْـمِ داءٌ
فـيَـمْزجُها بـطَـعْمٍ مـنْـهُ حُـلْـوِ 
ּ
إلـهُ العَرْشِ يُمْهِلُني ، وقلبي
تــجـاوزَ فــي الـتـمَرُّدِ والـعُـتُوِّ 
ּ
ألا أدْري بــــأنَّ الــبُـعْـدَ نــــارٌ
وأنَّ الــرَّوْحَ حَــــقًّا فـي الـدُّنوِّ  !؟
ּ
أمـا تـجْري عـلى خدٍّ دموعي
مُـفـجَّرةً لـنـيْلِ رضــا الـعـفُوِّ !!
ּ
ومـا ارْتـفعتْ يـدايَ إلى كريمٍ
لـكيْ يـشفي بُـكائي بـالحُنُوِّ 
ּ
ويَـسْجُد عِنْدَهُ قلبي انْكسارًا
يُـطَـهَّر فـيهِ مـن دنـسِ الـزُهُوِّ 
ּ
لَـئِنْ أغـرانيَ الـشَّيْطانُ يـومًا
بــأسـبـابِ الـتـمـتُّـعِ والــعُـلُـوِّ 
ּ
وسـاقَ الـنَّفْسَ لـلدُّنيا أسـيرًا
وكـبَّلها الهوى في النَّارِ تهْوي 
ּ
فـها قـدْ جِـئْتُ مـعْترفًا بذنبي
وجَـمْرُ ندامتي الأجفانَ يكْوي 
ּ
لتجْعلَني على تقواكَ أمْشي
وتـرْحمَ مُـسْرِفًا لِـحماكَ يأْوي 
ּ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد عرابي الأحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق