الاثنين، 22 يناير 2018

نزيف المجد /الشاعر عبدالناصر الكومي

نزيف المجد.
مجد العروبة بالأنذال يرتطم...ضمد جراحك وارحل ايها القلم!
كفكف دموعك ما فى العرب من نفس..الا وطغيانهم والسوط  ينتقم 
بينا حلمنا بعرش للنقاء وقد...اقصاه فى اوجه من جهلهم سقم
بين الربوع نزيف المجد منسكب...ارداه عرش الخنا والنصر ينهزم
وفى فم القهر اهات تفيض أسى...فى مقلتيها دموع الشرق تلتهم 
فى قبضة الخزى بات الشرق ممتهنا...والغرب يرمقه فى لحظه شمم
فى عرش مجد سيوف النصر واثقة...عرش الخضوع لقوم يجلس الرغم 
يرتل الافق حزنا ليس يعدله...لنكسة العرب فالأمال تنفصم 
لم يرعو الملك من غرب يزلزله...يصب فى كاسه الاذلال يبتسم 
يا طالبا لاباء الشرق مرتجيا...لملم قصيدك يكسو ملكنا الغشم
ما ان يلوح بقلب الحلم بسمته...حتى يطيح به من حقده الألم 
وكلما صاح نصر بين جبهتها...دقت لنكسته الاسوار والنقم 
نيران صنعاء والشام التى احترقت...بغداد مهجتها الاوغاد تلتهم 
وفى كفوف الردى اعقاب مرثية...يجرها الظلم والعدوان يقتحم 
ثويت يا خافقى فى ومضة صرخت ...ناحت لصرختها النيران تضطرم 
حتام يا قبلة الامجاد نكستنا ...من عرش ظلم كساه السقم والهرم ؟!
ادميت يا ريشتى قلب السكون ولم...يهتز قلب بعرش الجبن يعتصم
القتك يا سائرا فى درب من صمدت...براثن الباس والاسياف تحتدم
ما فى المنام مكان للعروبة كى..ترقى بأحلامها فاليأس يصطدم 
جثا على قبضة الاسدان من لبسوا...برد الخنا وسيوف  الغدر تقتسم
عبدالناصر الكومى

قل كيف /الشاعر ثروت صادق

قــل كـيـف يـعـصيك الـقريض وإنـه    ...    فـي حضن حرفك بالبلاغة قد نما
فـاكـتـب فــإنـك لـلـحـروف حـيـاتها    ...    والـطـير مـن عـذب الـحروف تـرنما
أنــشـودة الـعـشاق أنــت رنـيـمها    ...    فـاتلُ الـجمال بـكل شعر قد سما
دع عنك ضوضاء الحياة وعش هنا    ...    فـي ظـل ضوضاء المشاعر مُلهما
أزل الــجـراح بــكـل حــرفٍ صــادقٍ    ...    كـــن لـلـزمان ولـلـمكان الـبـلسما
إن أغـلـقوا عـيـن الـحـقيقة فـاتهم    ...    أن يـغلقوا نـبع الـقلوب وقد همى
فـالـقلب لا تُـخـفى عـلـيه حـقيقةٌ    ...    إن الـبـصيرة لا تــزول مــع الـعمى
مــهـلا فـــإن الــحـق بــدرٌ سـاطـعٌ    ...    مـهـما بــدا لـيـل الـضـلال وأظـلـما
لا تــقـنـطـوا فالله خـــيــرٌ حــافــظـا    ...    فـاجـعل دعــاءك لـلـمعالي سـلما
هـيـا ارسـمـوا روض الـغرام تـخيلا    ...    حــتـى ولـــو كـــان الــغـرام تـكـتما
ثروت صادق 

ظبية النهرين /الشاعر ضمد كاظم الوسمي

ظبية النهرين
*
حَذارِ يا ظَبْيَةَ النَّهْرينِ مِنْ غَضَبي
إِنّي أَنوءُ بِحَمْلِ الْهَمِّ وَالنُّوَبِ
*
كَيفَ الْوِصالُ وَآلافُ الْعُرى نُحِرَتْ
تُحيلُ بَيني وَبَينَ الْخُرّدِ العُرُبِ
*
فَهَلْ تَرى مَنْ تَسامَتْ في الدُّنا يَدُهُ
يَرْنو إلى الْخُودِ أَمْ يَرْنو إِلى الْحَسَبِ
*
وَإِنْ شَرَتْ غادَةٌ لَهْواً أَما عَلِمَتْ
في الْجِدِّ مِثْلِيَ لا يَدْنو مِنَ اللَّعِبِ
*
وَفي الْوَغى ما وَنى سَيفي وَلا أَسَلي
وَلا فُؤادي هَوى يَوماً إِلى الْهَرَبِ
*
مَنْ كانَ بيضُ الظِّبا في الدَّهْرِ تُطْرِبُهُ
إِنّي بِبيضِ الظُّبا أَمْشي إِلى الطَّرَبِ
*
مَعي وَإِنْ كانَتِ الْأَيّامُ ناقِمَةً
لكِنَّها تَعِبَتْ مِنْ فادِحِ التَّعَبِ
*
وَكَمْ لَها في وُجوهِ الْخَلْقِ مِنْ أَثَرٍ
تَسْتَعْبِدُ النّاسَ بِالْكُرْباجِ وَالذَّهَبِ
*
وَطالَما قَرَعَتْ أَبْوابَ ضائِقَتي
لكِنْ رَأَتْني أَبِيَّ النَّفْسِ وَالْأَدَبِ
*
ما ضَرَّني وَسْطَ كوخٍ نُزْلُ أَمْتِعَتي
إِذا الْقُصورُ يُدانِيها أَبو لَهَبِ
*
عَلامَ يَغْمِطُ دَهْري كُلَّ مَنْقَبَةٍ؟
أَقْسَمْتُ ما شابَها شَيْءٌ مِنَ الْكَذِبِ
*
وَكَمْ ذَكَرْتُ الْأُلى في غَيرِ قافِيَةٍ
كَأنَّني بِهِمُ أَرْقى إِلى الشُّهُبِ
*
وَإنَّ ما قُلْتُ ، لي في مَدْحِهِمْ شَرَفٌ
بَيتُ الْهُدى آلُ طه أَطْهَرُ الْعَرَبِ
*
ضمد كاظم الوسمي

فراقي /الشاعر مصطفى كردي



فراقي

ماذا يريدُ الشوقُ من آهاتِنا
هل من يجيبُ تعاسةَ العشاقِ

وكأنها من حَرِّها جَمَراتُهُ
تكوي مشاعرَ همسةٍ الأعماقِ

صدرٌ يئنُ ولا يطيقُ فصمتُهُ
لولا الأنينُ لماتَ بالإطباقِ

لو مَرَّ في سربِ الحمامِ لأزَّهم
ولغرّدَ المبحوحُ من إشفاقِ

أو جاءَ يقصدُهُ الخَليُّ بلَومِهِ
فلماتَ حزنًا من أسى المشتاقِ

قد أطلقت منه الغيومُ صراخَهُ
رعدًا وسالَ السّيلُ في الأحداقِ

فصلُ الشتاءِ عيونُهُ وبقلبهِ
صيفُ الحنينِ لنظرةٍ وعناقِ

أما الربيعُ فكان من أحلامِِه
حتى انتهى متناثرَ الآفاقِ

والحزنُ قام على الضّلوعِ تبتُّلًا
فسعَت إليه مطارقُ الإقلاقِ

وكأنما وجهُ الحبيبِ كمهجتي
حرمٌ يطوفُ بخفقهِ إخفاقي

إن زارَ ليلًا بالغَبوقِ لعلَّتي
أو حَلَّ صبحًا فالمرارُ مذاقي

وأنا على حلمِ اللقاءِ مضرّجٌ
أروي نهايةَ مقتلي وفراقي

مصطفى كردي

السبت، 20 يناير 2018

قال لي إبليس / الشاعر د. رشيد هاشم الفرطوسي

(((   قال لي إبليس   )))
                
لا يخدعنّكَ قولٌ طابَ تسمعُهُ  . . . مِنَ الأنامِ  فَشَرُّ  الناسِ أودَعُهُ 

لا يعرفُ الناسَ إلاّ مَنْ يجرِّبهمْ  . . .  ففي التجاربِ ما صَعْبٌ تَوقُّعُهُ

فلا تكونَنَّ للأقوالِ مُنجَذِباً  . . .  وكلّ قولٍ جميلٍ أنتَ تتبعُهُ 

وخالفِ السَّمعَ والإبصارَ في بَشَرٍ . . .  أعفُّ ما فيهمُ للشَّرِّ  مَرْجِعُهُ

فكم غدا مِن صريعِ الطيبِ ذا عِبَرٍ  . . .  لو رامَ وَصْفاً لَجَفَّ الطيبُ منبعُهُ 

إذْ لا يلينُ امرؤٌ مِن دونما سَبَبٍ   . . .   يقودُهُ أو لأمْرٍ مِنْك ينفعُهُ

 كأنما لَمْ يَذُقْ غيري البلاءَ فما . . .  مَرَرْتُ فيهِ كطعمِ الصبر أجرعُهُ

تراهُ إنْ كنتَ ذا مالٍ يَوَدُّكَ أو . . .  تكُنْ فقيراً فليس الودَّ تَسْمَعُهُ

 لا ينفعُ المرءُ مَن قد ليس ينفعُهُ  . . . ولا يضرُّ الذي في الناس أشجَعُهُ 

فما الشقيُّ الذي يحيا بلا أملٍ  . . . يُقيمُهُ أو رشادٍ فيهِ يرفعهُ 

بلِ الشَّقيُّ الذي لا يستطيعُ على  . . . تَرْكِ الفضائلِ والأخلاقُ مَرْتَعُهُ 

فالظلمُ يؤلمُهُ مِن كُلِّ ناحيةٍ  . . . والناسُ تَظلِمُ مَن لِلخُلْقِ مَنبعُهُ

 أضحى الوداد لأهلِ المالِ وِجْهَتُهُ  . . . ولِلفقيرِ كلامُ الناسِ ألذَعُهُ

 لا شيءَ كالمالِ في الدنيا تُهابُ بهِ  . . . عند اللئيمِ فليس الخُلْقُ ينفعُهُ

واللؤمُ في الناس طبعٌ ليس يترُكُهُ   . . . إلاّ الذي عانَقَ الأكفانَ مَصْرَعُهُ

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي
               

الجمعة، 19 يناير 2018

ما بال قلبي /الشاعر علي الكجاني

ما بال قلبي!!

عجــــبا لشوقي إذ بـدا بلـــقاكِ
وشهدت قلبي ساجدا برؤاكِ

وتلألأت أنوار وجهي والهوى
في كل بقعة أرضـــنا وســماكِ

وكأن قلبي لــلـــــغرام مُـــخَلَّــقٌ
يســـعى لحــــبك، شائقا لرضاكِ

ما بال قلبي في الهوى متفاعل
مـتـفـــائل مـتـفــائل بـــــــــــهــــــواكِ

أدعـو جــهارا في النهار ولــيلـه
ما لي بديل في الفؤاد سواكِ

زرت المشارق والمغارب كلها
ما طاف في عين الهوى إلّاكِ

ولقد شممت بعود ودّكِ فائحا
يا لـــــيت قلــــبي جَنّةٌ مــــثواكِ

والـقـول ما قـال الـفـؤاد مـؤذنا
الــشــوق يدفـعني إلى ذكـــــراكِ

✍ علي الكجاني

.شاهت الوجوه / شاعر البيداء/ سعود أبو معيلش

...شاهت  الوجوه.....
تَشُوهُ وُجُوهُكُمْ  في كُلِّ   يَومٍ
وَطِفلُ الشَّامِ  يُحرَقُ بالحَديدِ

وَمَنْ  أنتُمْ  لحتى  تَنصُروني
فإنَّ  الشَّام تُنصَرُ   بالأسودِ

فَلا أنتُمْ  عَلِيّاً  في     قِتالٍ
ولا أنتُم كَمِثلِ   ابن  الوَليدِ

وَكالقعقاع ِ لم  يُظفَرْ بِجُندٍ
ولا أجنادُكُمْ  خير   الجنودِ

ولا الفاروق يُُرسِلُ في جيوشٍ  
مِنَ البيداءِ      في مَدٍّ   مَديدِ

وليسَ كما صلاحِ الدّين   فعلاً
ولا أنتُمْ      كهرون  الرشيدِ

فمن أنتم برب الكونِ  قولوا
أَصُوَّانٌ  وَفي   طورِ  الجُمودِ

فلا تجهلْ علينا في   خداعٍ
قَهرنا   كلّ   كذاب ٍ  مريدِ

دَحضنا الظُّلم َمن أيامِ كسِرى
وكان يَعدّنا مثل    العبيدِ

فدار الدَّهر والأيامُ   دارتْ
على كِسرى وَرُوما من جديدِ

وكانوا من ملوكٍ في بهاءٍ
فصاروا السَّبيَ في  صَفدِ القُيودِ

فلا واللهِ ما نامت   جفُوني
إذا لم أغزُ في القصر المَشيدِ

بنو صهيون من أرذالِ  خَلقٍ
فلا تأبهْ لأبناءِ  القُرودِ

وَكُنْ  حَذِراً  من الغَدَّارِ دوماً
وأصحاب الحقودِ  بيومِ  عيدِ

لأفلقَ كلَّ هامٍ من غُزاةٍ
وأرديهمْ إلى جوفِ الُّلحودِ

فإمَّا العيش في وَطني كريماً
وإمَّا الموتُ ما بينَ البنودِ

شاعر البيداء/ سعود أبو معيلش