الجمعة، 6 ديسمبر 2019

قَوْمٌ عَلَى مَتنِ السَّفِينَةِ /الشاعر أسامة أبوالعلا

قَوْمٌ  عَلَى مَتنِ السَّفِينَةِ  قَطَّعُوا
ألْوَاحَهَا   وَ  الْبَحرُ   فِي  هَيَجَانِ

مَا رَاعَهُمْ  مَوْجٌ  وَ لَا  رِيحٌ وَ مَا
رَأَوُا  الْمَهَالِكَ   بَعدُ  رَأيَ  عَيَانِ

أعمَت جَمِيعَهُمُ الْمَطَامِعُ فَانْبَرَوْا 
فِي  لُجَّةِ  الْيَمِّ   الْعَظِيمِ  الشَّانِ

كُلٌ  يُرِيدُ   مِنَ  السَّفِينَةِ  حَظَّهُ ُ
جُزْءَاً  لِيَصنَعَ   زَوْرَقَ  الْهجرَانِ

طَلَبُوا النَّجَاةَ فَخَرَّبُوا السَّبَبَ الَّذِي
يُنْجِيهُمُ ُ  مِنْ  بَطشَةِ  الطُّوفَانِ

وَ نَسُوا  بِأنَّ  الْفُلْكَ أسْلَمُ  لِلْأُلَى
رَامُوا النَّجَاةَ  مِنَ الرَّدَى  بِأمَانِ

تَجرِي السَّفِينَةُ فِي الْعُبَابِ خَفِيفَةً
مَا  أُثْقِلَت  بِالحِمْلِ  عَنْ جَرَيَانِ

يَا لَيْتَهُمْ   عَلِمُوا   بِأنَّ   نَجَاتَهُمْ
جَمْعُ  الشَّتَاتِ  وَ وحدَةُ  الرُّبَّانِ
_________________________

أسامة أبوالعلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق