الثلاثاء، 27 فبراير 2018

.مجاراة المتنبي /الشاعر سعود أبو معيلش

.مجاراة المتنبي
(واحرّقلباه ممّن قلبُهُ شَبِمُ)
.الحياه..البحر البسيط
في كُلِّ شِبرٍ بجسمي يسكُنُ الألَــمُ
إنَّ  الحياةَ جناها الشَّيبُ والهَـرَمُ

فيها جِراحٌ وطول الدِّهرِ موجِعَةٌ
جُرْحُ الأحِبَّةِ فيها ليس يَلتَئِـــمُ

أَكُلَّما مَرَّ رَكبُ الغادرينَ بِنـــــا
تَغَيَّرَ العَهدُ أمَّا الغادِرونَ هُــــمُ

يا أُمَّةً  وَهَنتْ والذِّئبُ يَنهَشُهـــا
والذِّئبُ يَشبَعُ ثُمَّ الضَّبعُ والرَّخـَمُ

قالوا أُسوداً فهاج الشِّعرُ يَمدَحهُمْ
زالَ القِناعُ  فلا أُسْدٌ ولا غَنَــــمُ

إنَّ الرِّجالَ  إذا ما الحَقُّ يندُبُهـُـمْ
هَبُّوا لُيوثاً على الأعداءِ  واصطدَمَوا

كُلُّ السَّلاحِفِ في القيعان ِ موطِنُها
أما البُزاةُ فمَنْ تَسمو بها القِمَــمُ

فلا تَغُرَنَّكَ الأحزابُ في عـــــدَدٍ
إنِّي رأيتُ جُموعاً لَمَّها صَنـــــمُ

ليسَ الرِّجالُ بِحُسنِ الطُّولِ أو كَلِمٍ
إنَّ الرِّجالَ هيَ الأخلاقُ والقِيَـــمُ
شاعر البيداء/سعود أبو معيلش

فَاخْضَعْ لَهْ بِتَذَلُّلٍ /الشاعر مصطفى الأخرس

فَاخْضَعْ لَهْ بِتَذَلُّلٍ

                    شعر : مصطفى الأخرس
                    ***   ---------------------

   اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي *** عَنْهُ الْمَحَامِدُ تُحْمَدُ

     وَ الْحَمْدُ للهِ الْجَلِيلِ لَهُ نَقُومُ وَ نَسْجُدُ

       وَ الْحَمْدُ للهِ الْمُهَيْمِنِ مَنْ لَهُ نَتَهَجَّدُ

    فَبِأَيِّ حَمْدٍ تَحْمَدُ *** وَ لِمَنْ إِلَيْهِ تَوَدَّدُُ

وَ الْكُلُّ عَانٍ مَا بَغَى *** بَاغٍ وَ مَا عَظُمَتْ يَدُ

  وَ الْكْلُّ أَدْنَى هِمَّةً *** مِنْ أَنْ يُجَابِهَهُ غَدُ

 فَلَهُ الدُّنَى وَ لَهُ الْأَنَامُ وَ مِنْهُ يُرْجَى السُّؤْدُدُ

   وَ لِمَنْ لَهُ تَعْنُو الْوُجُوهُ وَ مَنْ بِهِ نَسْتَرْفِدُ

  وَ مَنِ الَّذِي مَنْ لَا يَمُوتُ مَنِ الَّذِي لَا يَرْقُدُُ

    فَاخْضَعْ لَهْ بِتَذَلُّلٍ *** فَاللهُ رَبٌّ وَاحِدُ

الخميس، 22 فبراير 2018

♦ هل بالركب غادتنا ♦الشاعر اسلام يوسف



♦ هل بالركب غادتنا ♦
(يا حادي العيس) هل بالرٓكب غادتنا
............................ ام انٓها شردت ضلٓت اراضينا؟
(يا حادى العيس) هل صاحت برفقتها
............................ مهلا تناشدهم حتٓى تواسينا؟
(يا حادى العيس) هل فاضت مدامعها
............................ شوقا إلينا كما فاضت مآقينا؟
ام انٓها ظعنت تبغى تفرٓقنا
..............................  من بعد ألفتنا هذا سيشقينا
كلٓ الوداد لها ...دنياي زينتها
............................... دعد وبلسمنا بالحبٓ تشفينا
من نور بسمتها نفسي فهائمة
............................... ماست لتفتننا ضائت ليالينا
من طيب نسمتها لمٓا تعانقنا
............................ والشٓوق يمزجنا ننسى مآسينا
من سحر رونقها عينى فغارقة
........................... فى بحر مرمرها راقت لخافينا
رحيقها ذا فمختوم  ومبسمها
................................ نهر ومن عسلٍ تالله يروينا
فٱن تشأ أمرت بالرٓوح تخرجه
............................. وإن تشأ بعثت بالرٓوح تنشينا
بالليل ارقبها كالبدر إن طلعت
....................... كالشٓمس إن شرقت بالصبح تهدينا
الفرح تبسطه والتٓرح تقبضه
............................... والمرٓ من يدها حلو ويرضينا
دعداه اين اللقي؟ قلبى بكلكله
............................... قد بات من ولع يشكو تنائينا
الـبـيـن زلـزلـه والـشٓوق حرٓقه
.................................... والصٓبر اتلفه اوٓاه فٱلقينا
يـا طـيـر مـعـهـدنـا بالله فٱذكرنا
................................... إن كنت زائرها بلٓغ امانينا

الأربعاء، 21 فبراير 2018

يا هاجر دائي /الشاعرة زينب حسن

>♦ ياهاجر دائي ♦<

منكَ يا هاجرُ دائي
......................... وٱنكساري وٱنطوائي

وٱحتضاري في سكونٍ
  ......................... وبكفَّيْكَ دَوائي

أَنت إن شئتَ نعيمي
......................... يا سلافي ورجائي

في حياتي ومماتي
 ...................... وإذا شئتَ شقائي 

ليس مِنْ عُمرِيَ يوم
..................... في بكورٍ ومساءِ

يا ربيعي وهنائي
.......................  لا ترى فيه لِقائي 

وحياتي في التَّداني
....................... في عناقٍ في ٱرتواءِ

في ٱرتجافٍ حين تحنو
 ................... ومماتي في التَّنائي 

نَمْ على نسيان سُهدي
......................... ودموعي يا ردائي

نمْ على سلوان حبٓي
 ............. فيك، واضحكْ من بُكائي

زينب حسن

السبت، 17 فبراير 2018

غدا أفضل /الشاعرة ابتسام احمد

غدا أفضل

مالت سنابل قمحنا وتموجت
وتصفحت أنسام فجر هادي

لتخط سطرا للوجود محبة
من وجهها فاخضر  قلب نادي

وتناغمت تلك الحروف برقة
مع رقصة الحسون في إسعادي

ليلاطف الحس الشجي بطبعها
وترقرق النبع الذي في الوادي

كل يغني  كالوجود بفطرة
هزت حنينا عازفا كالحادي

يقف الصنوبر  والسكينة وقعها
في قلبه نزف من الإبعاد

وكأن هذا الهجر أضحى سنة
سيف على الأعناق بالمرصاد

واللحن يمزج للدموع بصرخة
مكتومة للنازحين تنادي

والزعتر الجبلي يرفع رأسه
والكبرياء بروعة الأمجاد

فغدا يعود النازحون لأرضهم
وتعانق البسمات وجه بلادي

ابتسام احمد

الثلاثاء، 13 فبراير 2018

فُـــلْــكُ الــتــولـه /الشاعر ثروت صادق

ثرروت صادق
--------------
فُـــلْــكُ الــتــولـه والــصـبـابـة أبــحــرا    ...    فــي بـحـر عـشقك والـزمان تـقهقرا
فــأعـاد نــبـض الـذكـريات بـمـهجتي    ...    وأزال مــــن نــبــض الــفــؤاد تــصـبـرا
فــتـرى الـحـنين مــع الأنـيـن تـعـانقا    ...    زرعــا الـجـراح بـظَـهرِ لـيـلي خـنـجرا
والـسهد يـحفر فـي الـعيون بـمِعْوَلٍ    ...    فـــأزال مـــن عـيـني أحــلام الـكـرى
مــوج الـتـحير بــات يـقـذفُ خـاطـرى    ...    وشــراع فـكـري فـي الـبعاد تـكسرا
أحــتــاج وحـــي الأنـبـيـاء وصـبـرهـم    ...    كــي أرسـمَ الـحُلم الـمرقرق مـعبرا
وأســيـرَ فـــي درب الــغـرام مـغـامرا    ...    يمشي على شوك الأسى مُتصبرا
يـا أيـها الـمصلوب فـي جـذع الجوى    ...    والــحـزن مــن كـفـيكَ يـجـري أنـهـرا
مـــا زال يـجـرفـك الـحـنـين لـبـحـرها    ...    مــا زلــت يـا مـفتونُ تـسأل يـا تُـرى
مــــا زال قــلـبـك والـمـشـاعر لُـعـبـةً    ...    لـعـبت بـها أيـدي الـهيام فـهل تَـرى
أوهــامـك الـكـبـرى يُـبـددهـا الـنـوى    ...    فـتـجمعتْ مـطـرا بـعـينك قــد جـرى
أظـــنــنــتَ أنـــــــك لــلــثـريـا راقـــيـــا    ...    مـازلتَ يـا مـسكينُ في قلب الثرى
خـطـواتك الـحـيرى يُـشـتتها الـهوى    ...    سـارتْ بـقلبك والـشجون إلـى الورا
أنـتَ الأسـيرُ وسوف يدعوك الصدى    ...    لـقـوافل الأشـواق يـحدوها الـسُّرى
فـاسبحْ بعشقك ما تشاء فإن تصلْ    ...    فـاعـلـمْ بـــأنّ الــحـب فــيـك تــحـررا

الاثنين، 12 فبراير 2018

التفاتات/الشاعر د. رشيد هاشم

(((   التفاتات   )))

أنا رابعُ الأبعادِ في الشعراء  . . . . بل مطلقُ الأبعادِ في أرائي

إذْ لستُ مكترثاً برأيٍ آفلٍ   . . . .   في غمرةِ الإطلاقِ نحو فضائي

فأرى القيودَ القتلَ في نفس امرئٍ  . . . . يسعى إلى قَنْصِ الخيالِ النائي

نامت مدى الدهر الرتابة لم تجد  . . . . متحررا من قبضة الإملاءِ

يقفو سوايَ مَناهلاً أسِنَتْ ولا  . . . . يقوى على الإبداعِ والإنشاءِ

فيدور مابين القوافي مُجهَداً   . . . . أعمى العيونِ بأرجلٍ عرجاءِ

يجتَرُّ غيري ما يقولُ بوصفِهِ  . . . . لكنَّني متجددُ اللألاءِ

لا يستطيع تفننا بنتاجهِ   . . . .    كالببغاءِ مردد الأصداءِ

يحتار بين المفردات معانيا  . . . .  لكنها عندي بغير عناء

ولذا نرى الأشعارَ في شَبَهٍ وقد  . . . .  كثرتْ غثاءً مثلَ ذي الشعراءِ

فعلام نَكْبتُ ما نراه بنفسنا  . . . .   حذَراً من التفنيدِ والأهواءِ 

كُبِتتْ مشاعرنا بشرق فاكتست  . . . .  بلداننا بالظلم والإيذاءِ

فتأخرت عن عالم متفتح   . . . .  من طول ما خنقت من الظلماءِ

ومجاملات ليس يحكمها انتقادٌ  أو أصولٌ بل خطى إعماءِ

ما بين مُستغبىً وبين مصدقٍ  . . . . في أنهُ شعراً من العظماءِ

فيضيِّع الأوقاتِ فيما زيَّفوا  . . . . أقرانه في المدح والإطراءِ

لم يدر ما الأدب الرفيع ولا أصول الشعر  بل ليس في القُرّاءِ

كم كنت أكره  أن ألقب شاعرا  . . . . من سوء مداحين للرؤساءِ

للمجرمين القاتلين شعوبَهم  . . . .  كيما ينالوا فضلة استجداءِ

حتى كأنّي لا أرى من شاعرِ  . . . .  إن لم يكنْ من زمرةِ البؤساءِ

لم ادر هل أن الشعورَ تجارةٌ . . . .  لتباعَ تلك قصائد التعساءِ

من مادح كذاب يسعى للغنى  . . . .  لينال فيه رضا ذوي الخُيلاءِ

كم مادح متملق ملأ الدنى   . . . .  شعرا بمدح أراذلِ الأمراءِ

فلقد غدا التاريخ جدُّ مشوَّهاً  . . . .  مما تضمن شعرَ أهلِ رياءِ

لكن ترى الشرفاء يهمل ذكرهم  . . . . إذ ليس يشري المدح غير مراءِ

مازال دربُ الشعر نهجاً واحداً  . . . .   لم يتخذْ سبُلاً مِنَ الإنماءِ

وأراهُ يبحرُ حيث شاءَ بلا قيودٍ أو بأعرافِ الدمى العمياءِ

يتتبعُ الناس الوراثةَ في الطباع  مجانبين العصفَ في الأنواءِ

--

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي