الثلاثاء، 27 فبراير 2018

.مجاراة المتنبي /الشاعر سعود أبو معيلش

.مجاراة المتنبي
(واحرّقلباه ممّن قلبُهُ شَبِمُ)
.الحياه..البحر البسيط
في كُلِّ شِبرٍ بجسمي يسكُنُ الألَــمُ
إنَّ  الحياةَ جناها الشَّيبُ والهَـرَمُ

فيها جِراحٌ وطول الدِّهرِ موجِعَةٌ
جُرْحُ الأحِبَّةِ فيها ليس يَلتَئِـــمُ

أَكُلَّما مَرَّ رَكبُ الغادرينَ بِنـــــا
تَغَيَّرَ العَهدُ أمَّا الغادِرونَ هُــــمُ

يا أُمَّةً  وَهَنتْ والذِّئبُ يَنهَشُهـــا
والذِّئبُ يَشبَعُ ثُمَّ الضَّبعُ والرَّخـَمُ

قالوا أُسوداً فهاج الشِّعرُ يَمدَحهُمْ
زالَ القِناعُ  فلا أُسْدٌ ولا غَنَــــمُ

إنَّ الرِّجالَ  إذا ما الحَقُّ يندُبُهـُـمْ
هَبُّوا لُيوثاً على الأعداءِ  واصطدَمَوا

كُلُّ السَّلاحِفِ في القيعان ِ موطِنُها
أما البُزاةُ فمَنْ تَسمو بها القِمَــمُ

فلا تَغُرَنَّكَ الأحزابُ في عـــــدَدٍ
إنِّي رأيتُ جُموعاً لَمَّها صَنـــــمُ

ليسَ الرِّجالُ بِحُسنِ الطُّولِ أو كَلِمٍ
إنَّ الرِّجالَ هيَ الأخلاقُ والقِيَـــمُ
شاعر البيداء/سعود أبو معيلش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق