الخميس، 23 يناير 2020

قلبي هزه الخفقان للشاعر/ سمير أحمد تشتوش

أقـذىً بـعــيــنــي أم بـهـا عـيـدان
أم أنَّ قـلــبــي هــزه الخـفـــقــان

حـاقـت بي الآلام واشتد الجـوى
إذ أُشعلت في مهجتي الـنــيـران

فدمــاء قـلبي بالوريـد تسـربـلــت
كالغـيث تهـمـي مسَّـهـا الطـوفـان

أنهار دمعي  كالسيـول تهـاطـلـت
تجـري وقـد فاضت بـهـا الوديـان

من فرط حزني بت منهوك القوى
وتعمـلـقـت في خافقي الأشـجان

أبكيك صـالـحُ، والنوى يجتاحنـي
ألـمــا وقــد ضـاقـت بـي الأكـوان

و احتـرت فـي نفسي لما كابدته
فـأجــاب قــلبـــي: إنَّـــه القـبطان

لـيـث غـيــور لا يُــهــان عــريـنـٓه
مــن ذكــره تــتـراجـف القـيعـان

رحـل الــذي مـلأ الـبلـاد مكارمـاً
فـتـسـاقـطـت بـرحـيـله التيجان

رحل الذي جـعل البلاد عـصـيـة،
في كـل شـبـر بالجـيـوش تصان

رحــل الـذي قـد فاق أي رجـولة
و بنـى أبـاة فـي الوغـى مـالانوا

رحـل العـظــيـم لـجـنَّــة أبـديــة
فـتـقـرَّحــت لـرحـيــلـه الأجـفـان

هـيـهــات يأتينا الزمان بمثله.
أســد جــســـورٌ هــابـه الـعــدوان

صـقـر تـفــرَّد بـالــعـــلاء وبالـوفــا
بـصـفـاتــه تــتــفــاخـــر الأوطــان

بـحـر الجــزائــر قــد نـعـاه تألُّـمـا
فـبكـت عـليه مـن النوى الحيتان

نـرثـيـه فـي أرض الشآم بحـسرة
تـبـكـيـه  حـتـى بــالـدمــا لبــنـان

يـاقـوم إنـي مـن شـآمي انحـنـي
حـــبــــا بــــتــرب أمَّــــه الـرُّبــَّان

حـاولـت رســم رثائـه بقصـائـدي
لـكـن حــرفــي مسه الـنقـصان

مـن بعـد فقـد عظيمـنا ياسادتـي
ما عــاد يـنفع في الحروف بـيان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق