الأربعاء، 22 يناير 2020

الموظف المثالي للشاعر/ أسامة أبو العلا

.........🤓 الموظف المثالي 🤓.........

إذَا كُنْتَ الْمُوَظَّفَ فِي مَجَالِ
وَ تَرجُو تَرتَقِي وَ مَزِيدَ مَالِ

فَلَا تَسْلُكْ سَبِيلَكَ بِاجتِهَادٍ
مَضَى زَمَنُ الْمُجِدِّ إلَى زَوَالِ

تَقَرَّبْ لِلْمُدِيرِ وَ كُنْ سَخِيَّاً
وَ هَادِ وَ هَادِنَنَّ ذَوِي الْمَعَالِي

وَ مَا تُعطِي يَمِينُكَ فَانْتَخِبْهُ
لِتُعطَى بِاليَمِينِ وَ بِالشِّمَالِ

وَ بَجِّلْ مَنْ يَلِيهِ وَ لَا تَشُبْهُمْ
بِشُبْهَةِ مُرتَشٍ أوْ ذِي ضَلَالِ

وَ لَا تُسْمِع رَئِيسَاً مِنْكَ نَقْدَاً
فَإنَّ النَّقْدَ فَقْدٌ لِلْوِصَالِ

وَ لَا تَذْكُر لَهُ الوَاشِي بِسُوءٍ
فَوَاشِيهِ مُوَظَّفُهُ الْمِثَالِي

وَ أثْنِ عَلَى مُدِيرِكَ وَ امْتَدِحهُ
كَمَادِحِ بَالِغِي رُتَبِ الْكَمَالِ

وَ إنْ تَكُ رَاغَبَاً تَحظَى بِقُربٍ
فَبَالِغْ فِي الْمَدِيحِ وَ فِيهِ غَالِ

وَ ذُمَّ مُخَالِفِيهِ لَهُ ازْدِلَافَاً
وَ أسْمِعهُ الْمُرِيحَ مِنَ الْمَقَالِ

وَغُضَّ الطَّرفَ صُمَّ السَّمْعَ عَمَّا
يَسُوؤُكَ مِنْهُ وَ اغْفَل لَّا تُبَالِ

وَ إنْ كَانَ الْمُدِيرُ قَبِيحَ خُلْقٍ
تَجَمَّلْ مَا اسْتَطَعتَ بِطُولِ بَالِ

وَ إنْ يَكُنِ الْمُدِيرُ لَهُ اهْتِمَامٌ
بِشَيْءٍ فَانْسِبَنْهُ إلَى الْجَمَالِ

وَ إنْ جَاءَ الدَّوَامَ لَهُ بِطِفْلٍ
فَدَلِّلْ طِفْلَهُ كُلَّ الدَّلَالِ

وَ صِلْ لِرَئِيسِ شُغْلِكَ أهْلَ وِدٍّ
وَ قَرِّبْ لِلْأقَارِبِ كُلَّ غَالِ

وَ إنْ تُرزَقْ غُلَامَاً فَاغْتَنِمْهُ
سَمِيَّاً لِلْمُدِيرِ وَ مَنْ يُوَالِي

فَقَد جَرَّبْتُ فِي شُغْلِي اجتِهَادَاً
فَلَمْ يُغْنِ اجتِهَادِي وَ احتِمَالِي

فَوَا أسَفَاهُ مِمَّا نَالَ مِنَّا
و َأوْرَثَنَا الفَسَادَ وَ سُوءَ حَالِ

بِهِ صَارَت مَعَايِشُنَا غلُولَاً
وَ سُحتَا لَابَسَاً ثَوْبَ الْحَلَالِ

وَ لَا بَرَكَاتِ فِي مَالٍ حَرامٍ
كَمَا لَا سَمْنَ مِنْ حَلْبِ النِّمَالِ

وَ نَرجُو أنْ تَصِحَّ بِنَا بِلَادٌ
وَ كَيْفَ تَصِحُّ بِالدَّاءِ الْعُضَالِ

فَعُذْرَاً إنَّ وَاقِعَنَا سَخِيفٌ
مُثِيرٌ  لِلدُّعَابَةِ وَ الْجِدَالِ

وَ قَصدُ قَصِيدَتِي تَسْلِيطُ ضَوْءٍ
وَ حَاشَانِي أحُثُّ عَلَى انْحِلَالِ

فَلَا تَعتِبْ عَلَيَّ بَأنَّ شِعرِي
بِسُخْرِيَتِي يَضِجُّ وَ بِانْفِعَالِي

==========================
أسامة ابوالعلا 
مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق