( مُدَي يديكِ إليّا )
قُلْتُ هيّا مُدَي يديكِ إليّا . . . وامنحيني النجومَ في مُقلتَيّا
وامنحيني اللُّغاتِ فيها أُناغيكِ لأَروي إليكِ قلباً شَجِيّا
تَعِبَتْ في مرافئِ الحبِّ أحلامي وعافتْ نَوارِسي شاطِئَيّا
وَرَسَا مَركبي وكم هَشَّمَ الوقتُ صداهُ وصارَ كَهلاً عَمِيّا
فإذا ما هَمَمْتُ بَوحَ شُجوني . . . خِفْتُ جُرحاً مازالَ فِيَّ نَديّا
لأُزيحَ الهمومَ عن شَجَرِ الروح وإنْ فيكِ رقرقتْ مُقْلَتَيّا
قَيِّديني لِلَحْظِ عينيكِ حتّى . . . يَتعَبَ الليلُ والكلامُ لَدَيّا
أمنياتٌ تراقَصَتْ بِخيالي . . . أَنْ تَسيري وفي يديكِ يَديّا
أتَرينَ النجمَ البعيدَ وذاكَ النجمَ مِن حولهِ وتلكَ الثُّريّا
كُلُّها تعرفُ السُّهادَ ودمعي . . . في ظلامٍ تَنامُ والهمسُ فِيّا
قلتُ هيا فجملةٌ مِن ليالٍ . . . كنتُ أرعى النجومَ فيها مَليّا
أرتَدي مقلتيكِ أَجلُو بها عَنّيْ هُمومَ الشتاءِ عنْ ناظريّا
كنتُ أمشي في الليلِ في طرُقاتٍ . . . مُتْعَبَ الفِكرِ قاصداً لكِ حيّا
غَمْغَماتي وبَرقُ عَينيْ تهادى . . . عبرَ ذاتِ الطريقِ في دَمْعَتَيّا
ساهرٌ ترقصٌ القَصائدُ حولي . . . وأُعانِيْ اضطرابيَ النرجِسِيّا
شَجِّعيني لكي أبوحَ لكِ الشكوى على حالِها فَلستُ خَفيّا
أتْعبَتنيْ تلكَ النجومُ وحبّيْ . . . لكِ هزَّ الكيانَ هزّاً قويّا
وطريقٌ كأنّما رقَّ لي يرسمُ ليْ وجْهَكِ الجميلَ إليّا
والعطاشى تَجُرُّ حولَ ذراعَينا غناءً مُبعثراً لَغَويّا
عَصَفَتْ حولَها حوافرُ رهبانٍ ليكتُمْنَ طَلسماً سرمدِيّا
قلتُ هيا انثريْ الكواكبَ حَولَينا لكيْ نَرشفَ الصباحَ سويّا
واتركي جملةً لفلسَفةِ العالَم يَبنيهِ طائراً وَرَقِيّا
هل بروقُ الهوى وحُلْمُ الأناشيدِ رأتْ حُبَّنا هوىً كَوكَبِيّا
عن نجومٍ تَلألأَ الحُلُمُ اليائسُ فيها فصارَ طفلاً شَقِيّا
--
شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق