*********شوق***********
عيناكِ إشراقٌ ونُورُك سَاطِعٌ
وأنا بسَهْمِ اللَّحْظِ بِتُّ قَتِيْلا
تَاهَتْ خُيُولُ الشَّوقِ فِي تِرْحَالِها
فَجَعَلتُ رُوحي للوُصولِ خُيُولا
أحبَبْتُها لا تَسألونِي صُحْبَتِي
لا تبتغوا من عاشقٍ تَعليلا
وجَعَلتُها ضمْنَ المَحَاجِرِ دُرَّةً
والجَفْنُ يُغمِضُ يقصدُ التَّقْبيلا
خَمْسُونَ عاماً والمَحَبَّةُ خِفْيَةٌ
إنْ قُلتُ أهْوَاهَا أكُونُ عَجُولا
إنْ هَلَّ لَيلٌ والمَنَامُ مُخَاصِمِي
ما عُدْتُ أعْرِفُ للمَنَامِ سَبِيلا
طَيْفٌ لَهَا أبَدَا يَظَلُّ مُرَافِقِي
مِنْ حَرِّ أشْوَاقِي أزيْدُ نُحُولا
وَاحتَرْتُ فِي رَسْمِ القَصِيْدَةِ كُلَّمَا
رَتَّبْتُ حَرْفَا صَنْعَةً تَأويلا
ألفيتُ أنَّ الحَرْفَ مَلَّ صَبَابَتِي
مَاعَادَ يأتِي طَائِعَاً وذَلِيلا
حَتَّى اليَرَاعُ أراهُ مَلَّ أصَابِعِي
وكَمِ امَتَزْجْنَا فِي الكِتَابِ طَويلا
قِنْديلُكِ الوَضَّاءُ قَلَّ نِظِيْرُهُ
يا حُسْنَ مَنْ قَدْ أوْقَدَ القِنْدِيلا
يَاليتَنِي زَيْتٌ أضِيئُ بِنُورِهَا
مِصْبَاحُها أو كُنتُ فِيهِ فَتِيلا
لأُنِيْرَ مِنْ رُوحي ظَلامَ دُرُوبِهَا
وأُضِيئُ دَرْبَاً للحَبيبِ سَبِيْلا
عِلَلٌ عَلى عِلَلٍ عَلى عِلاَّتِها
أعْيَتْهُ مَا أَلْفَى لَهَا تَعْلِيْلا
فَاسْتَلَّ أسيَافَ التَسَوُّفِ سَاعَةً
أردَتْهُ أسْياف الغرامِ قَتِيلا
ما كَانَ مَكَّنَ بِالمَحَبَّةِ مَكْمَنَاً
لَوْ كَانَ مَكَّنَهُ لَكَانَ نَزِيْلا
وأعُودُ مِنْ حُلُمٍ الغَرَامِ مُسَرْبَلا
وأَجُرَّ خَيْبَاتِ السَّرَابِ ذُيُولا
سَأظَلّ أُنشِدُهَا وأرجُو وَصْلَهَا
وأبُثَّ شَوقِي (بُكْرَةً وأصِيْلا)
المنشد سليم المغربي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق