لك منكَ أشكــو نظـرةً عجَبَا
من سحر لحظٍ زارَ واحتجبا
أضرمتَ ناراً ليس يُطفئهــا
إلّا وصـــالاً أمــره ُ ســـَرَبا
فركبتُ موجك دون أشرعتي
فصددنَني ثم انثنى هــــربا
وبشاطئٍ طــال المكوث بهِ
أبقيتني والشّوق قـــد وثبا
وتركتني صفــــراً بأمنيتي
والرّوح تبكي والجوى تعِبا
لك منك أشكو مقلةً نضبت
على هواك وما الهوى نضبا
عجبي لقلبٍ أنت تاركـــــهُ
ويُجِلُّ جمراً فيه قد نشبا
يا أنت منّي والنّــوى ألمٌ
فاشرح بربّك للنــّوى سببا
هامت بقلبي دون توصيَةٍ
أســرار طيفٍ بالجوى لعبا
قُمْ نادني وانثر على رَهَقِي
بَرَدَ التّلاقي واطرح الغضبا
فَلَكم ملأنا كأسنا سَكَــراً
ولَكَم شربنا والهوى شربا
ولَكَم ضربنا للهـــوى وتراً
حتى طربنا والملا طربا
ولَكَم ضربنا للورى مثلاً
وبه ِ انتسبنا للـــوفا نسبا
فأنِخ ْ جفــاكَ لبعض ِ ثانيةٍ
وامنح وصالك واشجب العتبا
وأتِح لطيفك فُسحةً بدمي
أم أنّ طيفُكَ أدمنَ الهـــربا
مصطفى أبوحامد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق