(( كلٌ تمشي الأخلاقُ به ))
الناسُ تَظُنُّكَ مُنتفعاً * لكنَّكَ ممتلئٌ ضَرَرا
منصدماً بسلوكٍ تَعِبٍ * وتَظنُّكَ مُكتفياً عبرا
غرَّتْكَ تجاربُ مُبتدئٍ * أمْ خِلْتَ تجاوَزتَ الخطرا
والعُمْرُ وإن يتقدمْ لمْ * يَكشفْ لكَ علماً قد سُتِرا
لا ينفعُ شخصاً علمٌ أو * عُمْرٌ وتجاربُ ما اعتَبَرا
إذْ لا يتَكهَّنُ بالمجهولِ بما يُخفيهِ وما ظَهَرا
إنْ تسلكْ درباً ترجو وجهَ اللهِ فلا تخشَ البَشرا
كلٌ تُغريهِ ثقافتُهُ * إن قد أوفى لك أو غَدَرا
كلٌ تمشي الأخلاقُ به * فتراهُ بها حيثُ اختُبِرا
ولذاكَ تهونُ النفسُ لدى * مَن يتبعُ في حقٍّ أَثَرا
إمّا عدْلٌ يُرضي الرحمنَ فتمشيه دربا عُمُرا
او تبحث عن ارضاء الناس كسيرا يسند منكسرا
ووجودك رهن باله * لا في مَن قلَّ ومَن كَثُرا
إنْ تُمْطِرْكَ الدنيا غضباً * فستصنعُ أنتَ لك القَدَرا
الشعرُ يعارضُ مصلحتي * وسكوتي يُورثني الكَدرا
ويهونُ يهونُ على نفسٍ * صَرَفَتْ لله لها النظرا
فإذا ظفرتْ فبه ظفرت * فالله لها أعطى الظفرا
شعر/ د. رشيد هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق