القدس في خطر ونحن في خطر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - وأنا على أطـــــلالِ عــــــزّغابــرِ***نــــادَى فؤادي همْـــــسَ أمْسٍ ســـاحرِ
2 - فسمعْت طيْــفاً قـــال:"ماذا تبْتغي؟"***والصوْتُ فــــي الأوْتارِ غُصّةُ حــائرِ
3 - فصمدْت حتّى غاب تمْويجُ الصّدى***وجمعْتُ بعْضَ شتاتِ نبْضِ مشاعِرِي
4 - وإذا سؤالُ الطيْـــف كـــرّر وقعه *** كــمْ مــــرّة، بتــــواصـــل متـــواتـرِ
5 - في الحين قلت :"أنا التعاسة ذاتها ***وسعــــادتي ماتتْ بجـــور الحــاضرِ
6 - يا سيّـــدي لا أبتغي في لوعتــي *** غيْـــرالنجــاة مِنَ المســـار العــاثرِ".
7 - فتكلّمتْ أشـــواقُ تاريـخٍ طـوى *** دهْــراً مديــداً في الزمـــان الســائرِ،
8 - قالتْ : "لقدْ كنْتم جلالاً لامعـاً، ***بِالعدْل ســـادَ على المكـــانِ العـــامرِ
9 - بِالجودِ والإبداعِ كان حضارةً *** فيهــا أعاجيـــبُ الشمــوخِ الفـــــاخرِ
10 - بِالعلْم والإيمانِ كان تَجلّيــاً *** مِنْ فطْرة المَوْلى الحكِــيــمِ الفـــــاطرِ
11 - بِمـلاحِمِ الأبْطالِ كان تألّقاً *** في نُصْرةِ الحــقّ الأكيــدِ الظـــــاهرِ".
12 - هـذا بِأمْسِ الناسِ- قُلْتُ مُعَقّباً-***وَاليـوْمَ مـَـا هــي حالُ عصْرٍ فاجرِ؟
13 - ذهبتْ قـــداسةُ قدْسِنا وبلادِنا *** ذهبتْ بطـــولةُ كــلّ رمْــزٍ قـــادرِ
14 - لمْ يبْــقَ نُبْلٌ أوْ نبيلٌ بِأرْضِنا *** لمْ تبْـــقَ صَوْلةُ نــاثِرٍ أوْ شـــــاعِرِ
15 - سادَ الجَبانُ وقادَ بَعْضُ رِعاعِنا***خيْرَ الرّجـالِ إلى الهوانِ العـاهرِ
16 - أعْــداؤنا صاروا أحِبّـتنا، ومـا***كنّـا لِنحْيــا فـي الخنوعِ الصــاغرِ
17 - ماتتْ مروءتُــــنا بِقمْعٍ قاتِــــلٍ ***وَدنتْ نِهـــــايةُ معْـــشرٍ مُـتــآمرِ
18 - اَلقدْسُ في خطرٍ ونحْنُ كذاكَ في***خطرِالخطورَةِ بِاللظى المُتكاثرِ
19 - خطرٌ وأخطارٌ خطيـرٌ شأنُهــا.***يا أمّةَ الإسْــلامِ هلْ مِنْ نـاصرِ؟
20 - يا إخْوتي هَـلّا وعيْـتمْ ما بنـا*** هــلّا نهضْـتمْ لِلجِهــادِ الثـــــائر
21 - قوموا قِياماً وَالقيـامُ مـروءَةٌ،***سيروا لِحرْب بِالسّـــلاحِ القـاهرِ.
22 - لَا ثمَّ لَا لِلْمـــاكِرينَ جميعِهمْ*** خـذلانُ قدْسٍ مِنْ صِفاتِ الماكرِ.
23 - لَا ثمَّ لَا لِلخـــائِنينَ جميعِهمْ***مَنْ خانَ صارَ شقيقَ خصْمٍ كـافرِ.
24 - إنّ الصهايِنةَ اللئامَ قــذارَةٌ***وَتلــوُّث في إرْثِ دِيـــنٍ طــــاهرِ
25 - هيّا لِتنْظِيفِ الْمَدَى مِنْ شرِّهمْ***نَصْـرُ العَقيدةِ فَخْرُ جَيْلٍ فاخرِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إمضاء: أ.د. بومدين جلالي - الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق