الاثنين، 30 مايو 2016

قل لي أحبك بقلم غسان خمايسي

قل لي أحبك ..

هذا غَرامكَ في عيونِكَ قد بدا *** قل لي أُحبكَ لا تكن مُتردِّدا

كل الزهور تقولها بعبيرها *** ويقولها العصفورُ إن هو غرَّدا

قُلها لأعرفَ أن حُبكَ لم يكن *** حلماً إذا طلع الصباح تبدَّدا

قُلها لأعرف ما حدود إرادتي *** فيما فعلتُ وما سَأفعلهُ غدا

قُلها فإن المستحيل على يدي *** سيكون في إمكانه أن يُوجدا

قُلها «صباح الخير» أو سلِّم بها *** ليظل حُبكَ في دمي مُتوقِّدا

قُلها بشكلٍ ما أَلفتُ سماعهُ *** إن كنت تأبى أن تكون مقلِّدا

إني سئمتُ الانتظار فلا تَدَعْ *** قلبي على أعصابه مُترصِّدا

لو قُلتَها لجعلتُ منكَ مبرراً *** لأقول إني الآن لم أُخْلَقْ سُدى

وأقول إن اليوم يوم ولادتي *** وبأن عمري مُذْ نطقتَ بها ابتدا

كيف التقينا والدروبُ كثيرة *** ولصوتنا في الليلِ أكثر من صدى

والليلُ أطفأ في السماءِ نجومهُ *** نجماً فنجماً ثم أوغلَ في المدى

ما زلتُ أذكرُ حين أيقظني الهوى *** كيف اندفعتُ إلى الطريقِ بلا هدى

وخطاي تسألني أَتعرفُ أسمهُ *** أو أي شيء عنه كي تتأكَّدا

فيجيبها قلبي بصوتٍ هادئٍ *** سأكونُ بوصلة لكم أو مُرشدا

في الحب تجتمعُ القلوبُ ببعضها *** قبل الوجوه ولا تخونُ الموعدا

ولقد وَجدتكَ حيث ما واعدتني *** ووجدتُ نفسي إذ عَرفتكَ جيدا

فائذن لقلبي أن يُؤخر بَوحهُ *** لكَ ساعة أو ساعتين ويرقدا

وائذن لروحي حين تُنهي طقسها *** في العشقِ بين يديكَ أن تتمددا

فالكلُ أجهدهُ المسيرُ ولم يجدْ *** درباً إليكَ من الدروبِ مُعَبَّدا

أنتَ الذي أهدَيتَني حُرِّيتي *** وهويَّتي وجعلتَ مني سيِّدا

وأعدتَ لي فرحي وسحر طفولتي *** من دونِ أن تدري ولا أن تقصدا

أنت الذي لولاك عشتُ بلا غدٍ *** وبقيتُ بالأمسِ البعيدِ مُقيَّدا

أَوَ كلما أبدعتُ فيكَ قصيدة *** كلماتها خَرَّتْ أمامي سُجَّدا

واستحلفتني بالذي هو بيننا *** أن أنتقيها في القصيد مُجدّدا

خُذني إلى دنيا هواكَ فإنني *** سَأعيشُ في محرابهِ مُتعبِّدا

خُذني إليكَ فلو أضعتُكَ مرةً *** أُخرى سأصبحُ بالضياعِ مُهدَّدا

خذني اليك ولاتعدني كالذي *** يعد الغريق بان يمد له اليدا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق