الثلاثاء، 3 مايو 2016

بوح بقلم مصطفى محمد كردي

بوح

دعني أبوحُ بما أحسُّ من الجوى
فالقلبُ جُنَّ من السُّكوتِ على الهوى

ماعُدتُ أملِكُ صمتَهُ و دموعَهُ
فارَ الفؤادُ وأمطرَ القلبَ النّوى

أين المَفرُّ من الحنينِ و مَوجهِ
لا شيءَ يَعصِمُ إن قضى الحُبُّ الغِوى

 القلبُ يسعى في دروبِ هلاكهِ
شابَ الفؤادُ وما أراهُ قد ارعوى

كم مرّةً لَقِيَ التَّعاسةَ عندكم
ويعودُ كالملهوفِ يبحثُ عن دوا

آثارُ حُبيَ في وجوهِ أحبَّتي
قَلَقٌ فوَجهُ الموتِ فيَّ بهِ انطوى

عبثًا يَلومُ القلبَ دمعُ قَساوةٍ
يا وَيحهُ شَرِبَ الدّموعَ و ما ارتوى

أجفانُ عَينيَ لم تَزَل قَوّامةً
فالسُّهدُ وِردي والذُّهولُ بها استوى

أخذَ الفؤادَ ومُقلتي وشَكيمتي
وغدا سليمًا ما تَنَهّدَ و اكتوى

لما انجلى سَجَدَ الجميعُ لحُسنهِ
و ببدرهِ بدأ الصِّيامُ عن السِّوى

مصطفى محمد كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق