السبت، 19 أغسطس 2017

(ماءُ المُحاياة)
تغيبُ عنِّي وحربُ النفسِ تَشتعلُ
وأعظمُ النارِ لم تظهرْ لها شُعَلُ
يَندَى جَبيني ونارُ الشوق تقتُلُني
فمَن لهذا الذي ألقاهُ يَحتَمِلُ
لو مَرَّ طيفٌ من المحبوبِ ناحيتي
يغتالُ شوقي ودمعُ العين ينهَمِلُ
أضُمُّها وَلَهًا ، أغفو على صَدِرٍ
أرومُ مَبسَمَها ، تُهدَى لَهُ القُبَلُ
نُعانِقُ النجمَ ، وجهُ الأرضِ ضاقَ بِنا
فما عليها إذا ما غُيِّبَت هَمَلُ
إلا هواءً سَرى قد مَسَّها سَلَفًا
أو زَوْرَةً تُرتَجَى ، مَشْفَى الجَوى الطَّلَلُ
أحرِّرُ النفسَ من يأسِ اللقاءِ بها
ويعلمُ الناسَ عَمَّن عنهُ قد غفَلُوا
قالوا وقالوا وقولُ الناسِ أذهلني
هل صحَّ جسمٌ وعنهُ الروحُ ترتحلُ
هل قامَ ساقٌ وماءُ الريِّ فارقَهُ
ماءُ المحاياةِ أنتِ الحبُّ والأمَلُ
وأنتِ دربي إذا ما كنتُ مُرتَحِلًا
وأنتِ سُكْنايَ إن ضاقت بِيَ السُّبُلُ
وأنتِ أسئلتي لو كنتُ مُنشَغلًِا
وأنت أجوِبَتي حينَ الورى سَألُوا
هذا بسيطي وأعْتَى الحبِّ أبسَطُهُ
حَمَّلتُ لامي غرامَ الخلقِ لو كَمُلُوا
عُودِي فعُودِي إذا ما غِبتِ مُنكَسِرٌ
ويَجبرُ العودَ غيثٌ عَمَّهُ العَجَلُ
السيد الطيبانى
18/8/17

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق