السبت، 19 أغسطس 2017

......شيخي المتنـــبي.....
1.يا ساحرَ الطرفِ طول الَّليل لمْ أَنَمِ
هَيَّمتَ قَلباً بطولِ العُمرِ لم يَهِمِ
2.إني قَصدتُ ظِباء الغابِ في وَلَهٍ
صفرُ اليدين وأُسْدُ الغابِ في الأَكَمِ
3.يا ظبيةَ الإنسِ أنتِ اليوم قاتِلتي
منكِ الهِدابُ كسيفٍ يستَبيحُ دمـــي

4.لما رنتْ فكأنَّ الشَّوقَ أثمَلَني
بدرُ السَّماء وكالفرعَونِ في الهرَمِ

5.عَضَّتْ على شفةٍ والدُرُّ مُنهمِــــلٌ
حَوراء أمَّا فلونُ الوردِ فـي الأدَمِ

6.شَعْرٌ كَليلٍ على الأكتافِ مُنسَــدلٌ
وَجهٌ كَصبحٍ وأمـّا الخدُّ من عَنَـــمِ

7.وقد أضاءتْ بِثَغرٍ لستُ أحْسَبـــهُ
إلا الثُّريا وقد شعَّتْ بمُبتَســــمِ

8.يا عاذلي هل شهدتَ الخَودَ في هَيَفٍ
ْ ولو رَمتكَ هِدابُ الغيدِ لم تَلُــمِ

9.تسعون رمش ٍبطرفِ الجفنِ تحرُسُها
فيها الشفاءُ ومنها الموتُ بالسَّأَمِ

10.يا ليتني كنتُ جِنَّاً كي أُقابلُهـــا
في اللّيلُ أُسْتَرُ بالعتماتِ والظُّلَـــمِ

11.واحَرَّقلباهُ مِمَّن جـــاءَ يَحسـِدُني
صُفْرُ النُّيوبِ بلا إِلٍّ ولا ذِمَــــمِ

12.هَجا فقالوا لماذا الصَمتُ قلتُ لَهُمْ
لا شأنَ لي بصِراعِ الثَّورِ والبُـهُـمِ

13.بِئسَ الرجالُ كَمِثلِ الأُسْدِ مَظهَرُهـا
أمست بِغالاً بوقتِ الحَربِ لِلعَجَـــمِ

14.ودارُ عُربٍ كَمثلِ النَّمْلِ في عــدَدٍ
بها عَمالِقَةٌ نَخَّتْ إلى قَــــــزَمِ

15.قَدْْ عِشتُ في أشهَرِ البلدان زَخْرَفَةً
وكُنتُ أنْظُرُ عيسَ البيْدِ في الحُلُمِ

16.وفِتيَة الدارِ في الأنفاقِ قَدْ سَبَحوا
بِهِمْ يُشَدُّ وثاقُ الخَصم بالسَّقـــَمِ

17.شُمُّ الأنوفِ وَطَعَّانونَ منْ قُبُــــلٍ
كانوا صياماً كمِثل الصَّحبِ من قِدَمِ

18.ما قدْ دَخَلتُ لقولِ الشِّعر مدرَسَــةً
فالشِّعرُ يَمٌّ بذي البيداء من قِــدَمِ

19.وشيخِيَ المتَنَبّي سرُّ قافيتــــــي
وَعَنتَرٌ وجريرٌ سيِّد الكَــلِــــــمِ

20.السيفُ خِلِّي وَسرجُ الخيلِ مَملكـتي
وإنَّني مـَلِكُ القرطاسِ والقَلَــــمِ
شاعر البيداء/سعود ابو معيلش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق