الأربعاء، 18 أكتوبر 2017

ما الحرف إلّا الحزن /الشاعر هشام باشا

ما الحرف إلّا الحزن

ما زالَ بي ما كان يهتفُ بي
طفلاً و يُثنيني عن اللّعِبِ 

ما كنتُ في جنْبيَّ أسمعُهُ
و أظُنُّ في جنْبيَّ صوتَ نبي 

هو ليس إلا الحرْف كنتُ أرى
هذا، و لكنّي أخافُ أبي

فأبي يقولُ الحرْفَ لي ألِفٌ
باءٌ و إنْ خالفتُ قال غبي

و الحرْفُ ليس كما يُظُنُّ و ما
رسَمَتْهُ لي أستاذةُ العربي

الحرفُ إنسانٌ بلا جسدٍ
في جسْم إنسانٍ بلا ذَنَبِ

هو أنْ تراني شاعراً و أنا
لا شأنَ لي بالشعرِ و الأدبِ

لا شأنَ لي ب.يُقال نالَ كذا
أو فازَ في المضمارِ باللّقبِ

أنا شاعرٌ بالحزْنِ أحْسبُهُ
حظي و إن فتّشتُ عن طربي

و كأنّهُ لو لم يكن بدمي
سيمُرُّ مِن حولي و يمْكُثُ بي 

ما الحرْفُ إلّا أنْ ترى لغتي 
تمشي و خلف نشاطِها تعبي

أو أنْ تظُنَّ قصائدي ذهباً
و هيَ الحريقُ بلوْنِهِ الذهبي

ما أكْبرَ التصفيق لي و أنا
خلفَ القصيدةِ أحتسي لهبي

ما الحرْفُ إلّا أنْ أكونَ فماً 
للحزْنِ أو عيْناً بلا هدَبِ 

و بأيِّ حزْنٍ ما علمتُ بهِ 
ألفيتُني أبكي بلا سبَبِ 

ما ليلةٌ مرّتْ و ما وضعتْ
موْلودَها المحْزونَ في كُتُبي

هشام باشا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق