الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

*** أَيَظْلِمُني ... *** الشاعر حسن الكوفحي


*** أَيَظْلِمُني ... *** 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَيَظْلِمُني حَبِيْبٌ ذاكَ حَيْفٌ
يَزِيْدُ بِهِ الْجَوَى ثُمَّ الْجَفَاءُ
يُكَذِّبُني بِنَبْضٍ في فُؤَادي
وَإنَّ الْقَلْبَ يُقْصِيْهِ الْعَدَاءُ
وَيَقْهَرُني بِلا سَبَبٍ عَنِيْدٌ
وَأرْضَاً كانَ ليْ وَأَنا السَّمَاءُ
سَكَبْتُ لَهُ سِنِيَّ الْعُمْرِ فَيْضَاً
وَأعْياني هَوَىً وَهُوَ الدَّواءُ
وَتُخْبِرُني وُرُوْدُ الرَّوْضِ سِرَّاً
كَحِيْلُ الْعَيْنِ يُعْجِبُهُ اللِّقَاءُ
دَلالٌ مُتْلِفٌ فِيْهِ التَّجَنِّي 
بِأوْجَاعي يَطِيْرُ كَمَا يَشَاءُ
وَأنْفاسِي تُسَابِقُنِي إلَيْهِ
وَلَكِنْ صَدُّهُ دَوْماً بَلاءُ
حَياةٌ دُونَ مُقْلَتِهِ عَذَابٌ
وَدُنْيانا بِغَيْرِ الْوَصْلِ دَاءُ
يُرَاوِغُنِي بِلَيْلٍ مِنْكَ طَيْفٌ
وَصْبْحٌ لا أراكَ بِهِ عَماءُ
يُعَاتِبُنِي سُهَيْلُ السُّهْدِ رِفْقَاً
ألا فَارْحَمْ فَقَدْ ضَجَّ الْفَضَاءُ 
غَرِيْبٌ في الهَوَى حَقَّاً وَلكنْ
جُمِيْعُ النَّاسِ حَيَّرَها الْوَفَاءُ
إذا الْعُشَّاقُ مِثْلُكَ قَدْ أبانوا
حَقِيْقَةَ حُبِّهِمْ لَهُمُ الثَّناءُ
سَلامٌ مِنْ سُهَيْلِ الْحُبِّ فَاسْلَمْ
شَبِيْهَ النَّوْرِ أدْنَفَكَ الْحُدَاءُ ...
وَيُعْجِبُنِي صَدِيْقُ اللَّيْلِ نَجْمٌ 
عَلَى الْأقْرَانِ مَيَّزَهُ السَّنَاءُ
أَيَنْسانِي حَبِيْبُ الْقَلْبِ ظُلْمَاً 
فَقَسْوَتُهُ لِمُهْجَتِنا عَناءُ
وَكُلُّ مَوَاجِع الْأيَّامِ تُرْجَى 
سِوَى غَدْرٍ فَلَيْسَ لَهُ رَجَاءُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / حسن علي محمود الكوفحي .. الأردن / 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق