........ الحـوراء ........
حــوريّـةٌ وقـفــتْ بـبــابِ خـبـائــي
تـنـوي مُحـادثـتـي علـى اسـتحيــاءِ
ولبـرهـةٍ مـا كنــتُ أعـرفُ ســـرّهـا
غـامَ الضّـيــاءُ بمـقـلتــي السّـــوداء
فتـبسّـمــتْ لـمـّـا رأتْ مــا راعـنــي
ورنـت ْ إلــيَّ بـنـظـــرةٍ نـجــــلاءِ
قالـتْ سـعـادُ هنـا فـقـلــتُ بفــرحـةٍ
نَـعـمٌ وكـــدت ُ ألـفُّـهــا بــردائــي
وفـرشـتُ أهـدابـي ليـسـهـل َ خطـوهـا
فـتـمـنـعـتْ وتـحـســبـتْ لـشــقـائـي
مـا هـكـذا الـعـربـانُ تفـعـلُ يـا فتـى
فــرجـوتُ مـعـذرتـي لـفـرطِ غبـائـي
لـكـنّـهــا ضـحـكــتْ بـقـلــبٍ واجــفٍ
والــدّمـعُ جــالَ بـمقـلــةِ الحـســنـاءِ
أنـا يـا عـلــيُّ ومُــذْ رأيـتـكَ لـيـلتــي
ســكـرَ الفــؤادُ وأُوهِـنَــتْ أعـضــائـي
وأتـيـتُ مُــرغـمــةً لفـرطِ صـبـابـتــي
هـــلاّ قـبـلــتَ صــداقـتـي ورجــائـي
فســجـدتُ شـــكـراً لـﻹلــهِ مُــردّداً
بـعـضَ الــدّعــاءِ لـخـالـتـي الـخـنـســاءِ
قــد أمـطــرتـك ِ ســمـاءُ ربـّـي درّةً
وفـــريـدة ً بـالـحُـســـن ِ واﻹغــــواءِ
وتـعـانـقــتْ روحــان مـن ألــقِ الـهـوى
وبـكـيــتُ أبــدي فـرحـتـي وهـنــائــي
قـد يُـكـرمُ الــرّحـمـنُ عـبــداً طـائـعـاً
فـي جـنّــةِ الــدّنـيـا مــعَ الحـــوراءِ
علي محمد راغب / سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق