الخميس، 19 أكتوبر 2017

العقل والقلب /الشاعر فواز عبد الرحمن البشير

العقل والقلب 

ما كنتُ أحسبُ أنَّ حبَّكَ قاتلي 
حتى رأيتُ جمالَكَ الفتانا

وأتيتُ لم أحفل بنصح ِجماعتي 
والعقلُ يُسلَبُ في الهوى أحيانا 

ومضيتُ لم أسمع حديث َمعارض ٍ
وهجرت ُإلفي كائناً من كانا 

وإذا فترت ُفإنّ حبّكَ مشعلٌ 
في مهجتي قد أوقدَ النيرانا

والعقلُ يزجرُني إذا ما هدَّني 
وَجدٌ وهيَّج َفي دمِي الأشجانا 

كم ذا يُعذبُني ولا من زاجرٍ 
يثني الفؤادَ ويبطلُ التحنانا 

ياقلبُ إنَّكَ في طريق نيِّر ٍ
فدع ِالتعقُّلَ في الهوى لسوانا 

واسكر بحبٍّ لم يحلَّ لغيرِنا 
ولذيذِ عشقٍ قد بدا فكوانا 

واترك لأهلِ اللوم ِما يبدونَهُ
بجدالِهم وتعالَ لي ظمآنا

واشرب منَ الأشواقِ كأساً لذة ً 
لترى الجنانَ وما حوتهُ عيانا 

يا من أحبُّ وكلُّ وجدي عندَهُ 
هلّا عطفتَ بنظرةٍ لترانا 

ما العيشُ إلّا أن أموتَ بحبِّكم 
فتحنّنوا فالبعدُ قد آذانا 

والروحُ لم ترتح بغيرِ وصالِكم 
كالطّيرِ لمّا فارقَ الأوطانا 

جودوا عليَّ برشفةٍ من حبِّكم 
أنسى بها الآلامَ والأحزانا 

د/ فواز عبد الرحمن البشير 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق