((( هيّــــا )))
قُلْتُ هيّا مُدَي يديكِ إليّا * وامنحيني النجومَ في مُقلتَيّا
وامنحيني اللُّغاتِ فيها أُناغيكِ لأَروي إليكِ قلباً شَجِيّا
تَعِبَتْ في مرافئِ الحبِّ أحلامي وعافتْ نَوارِسي شاطِئَيّا
فإذا ما هَمَمْتُ بَوحَ شُجوني * خِفْتُ جُرحاً مازالَ فِيَّ نَديّا
لأُزيحَ الهمومَ عن شَجَرِ الروح وإنْ فيكِ رقرقتْ مُقْلَتَيّا
قَيِّديني لِلَحْظِ عينيكِ حتّى * يَتعَبَ الليلُ والكلامُ لَدَيّا
أمنياتٌ تراقَصَتْ بِخيالي * أَنْ تَسيري وفي يديكِ يَديّا
قلتُ هيا فجملةٌ مِن ليالٍ * كنتُ أرعى النجومَ فيها مَليّا
أرتَدي مقلتيكِ أَجلُو بها عَنّيْ هُمومَ الشتاءِ عنْ ناظريّا
كنتُ أمشي في الليلِ في طرُقاتٍ * مُتْعَبَ الفِكرِ قاصداً لكِ حيّا
غَمْغَماتي وبَرقُ عَينيْ تهادى * عبرَ ذاتِ الطريقِ في دَمْعَتَيّا
ساهرٌ ترقصٌ القَصائدُ حولي * وأُعانِيْ اضطرابيَ النرجِسِيّا
أتْعبَتنيْ تلكَ النجومُ وحبّيْ * لكِ هزَّ الكيانَ هزّاً قويّا
وذئابُ النعاسِ تَنهشُ فِكْري * ثُمَّ يَذوي مع الظلامِ شَجِيّا
قلتُ هيا انثريْ الكواكبَ حَولَينا لكيْ نَرشفَ الصباحَ سويّا
هل بروقُ الهوى وحُلْمُ الأناشيدِ رأتْ حُبَّنا هوىً كَوكَبِيّا
شعر /د. رشيد هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق