الخميس، 25 أغسطس 2016

و يسألُني فلا أُبدِي الجَوابَا
و َأصمتُ عَلّنِي أُخفِي العَذَابَا
يُعَاتِبُني و سَيفُ اللَومِ يأبَى
مُهادَنَتي فَما أقسَى العِتابَا
بِمَاذَا أُجيبُ يا عُمرَاً توارى
و يا أمَلاً تَبَخَرَا ثُمّ ذَابَا

غَزَانِي الشَيبُ فانبَلَقَت سِنيني
و وَدَعتُ الطفولةَ و الشَبابَا

بَلَغتُ الأربعينَ عَلى إصطبارٍ
أسِيراً صِرتُ أرتَشِفُ الهَبَابَا

فَذَا وَجعِي على الآهاتِ ثاوٍ
أُهدهِدُهُ فَيُغمُرُنِي اضطرابَا

و مِن وَلَهِي و مِن وَجدِي عَناءٌ
تََمَلّكَنِي و أَسلَمِنِي يَبَابَا

على الأنواءِ هَمُّ يَجتَبِينِي
و دمعُ العَمرِ ينسَكِبُ انسِكابَا

وَقَفتُ مُنَاجِيَاً أَمَلاً تَوّلَى
و مِن عَينيهِ أستَجدِي اقترَابَا

أَدَرتُ الكأسَ في فَلَوَاتِ سُهدِي
فأظمَأُني و جَرّعَنِي سَرابَا

فَكيفَ يطيبُ لي عيشٌ و قَلبي
يُعانِق ُ غُصَةً أَضحََت عُبَابَا

على أصقَاعِهَا وطنٌ جَريحٌ
تَنَهدَ والدُّجَى أرخَى المُصَابَا

يَصيحُ ولا حياةَ لِمَن يُنادي
فَقد صاروا بِسَاحَتِهِ ذِئابَا

عَليلاً باتَ يَستَهوي الأمَانِي
و مِن شَفَتيها يَلتَمِسُ الرُضَابَا

فَقَلبِي مِثلمَا وَطنِي عَليلٌ
تَوَسَدَّ مِحنَةً مُلِئَت حِرَابَا

فَلا تَسأل ولا تَعتِب - و رِفقَاً -
فَإنَّ الحُزنَ أودَعَنِي خَرَابَا

منصور الخُليدي 14-5-2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق