الاثنين، 29 أغسطس 2016

للعمق وجع لازال لم ينضج بعد
جاري..الكتابة..بدموع..العين..واﻷهدإب..بصدى..الروح. ..للراح..و..اﻷرواح...
دون سابق اِنذار وتخطيط وهو مبلّل أخذت المقصّ وقصصت شعري عشوائيا ..
أشعر بشيء عميق يؤلمني .. بخوف .. بتردّد .. بهجوم للمجهول على صدري ..
ضيق واِختناق كانت نتيجته هذا التّحدّي .. لمن ولماذا..؟؟ لستُ تحديدا أدري ..
فقط شعور رهيب تملّكني ..
يقولون إذا قصّت المرأة شعرها فهذا دليل على حبّ التّغيير .. لكنّي ما آمنت بهذا ..
الآن وأنا أفعل أحسّست العكس تماما .. وحده الحزن الكبير يجعل المرأة تقصّ
شعرها.. وحده الألم العضال ..
شعر المرأة مقدّس لها وإذا قصّ عشوائيا فهذا دليل يأس وتساوٍ لكلّ الأمور ..
فكما النّساء تقصّ هذا الدّليل على أنوثتها ورقّتها وجمالها - بالنّسبة لها -
فإنّ الرّجل حين يحزن يطيل ذقنه عشوائيا ..عادة .. ومن هنا تكون نفسيّة الفرد منّا
مسيطرة فيكون المظهر الخارجي اِنعكاسا ومرآة لدواخلنا ..
وأنا أفكّر بك وفي قمّة الاحتياج للأمان .. وللهدوء وللقرار اِمتدّت يدي وقصّصت
شعري أخذت الخصلات بين يديّ ونظرت لها مليّا .. بل وقتها فحسب وعيت وعدتّ
للواقع .. ما الّذي فعلته أنا ..؟؟ كيف تجرأت وفعلت هذا ..؟؟
اِنتابني شعور من نوع آخر ..ليس حزنا ولا ندما ..بل شيء كاِعتصار الرّوح
ساعة الموت ما تواصل كثيرا ... وأحسست بحرارة كبيرة تسري بي ..وشبه اِغماءة ..
موتة .. لحظة موت . تعتريني من حين لآخر .. دون سابق اِنهيار ..لحظة كرمشة
عين يعمّ فيها الــلاّشيء وفيها لا شعور فقط اِرتعاشة خروج الرّوح ..
صدقا لست أبالغ .. حين أفقت أو حين عادت إليّ الحياة والرّوح اِرتدّت أفقت مقطوعة
النّفس صدري بكاد ينشق وكأنّ لا أكسجين يكفيني للتّنفّس .. هنيهة وأغمضت عينيّ ..
وكما اِعتاد أن يعتريني منذ وقت أرى بياضا ونورا حين أطبق جفنيّ .. لا أعرف ما
مردّ هذا .. أرى طغيانا لنور فأحاول أن أغمضها أكثر كي تكون عاديّة .. لكن عبثا أحاول ..
حالات تعتريي لا تفسير لها ..
منذ أيّام وأنا مشدوهة ممّا يحصل بي وحولي .. وعلى قولة درويش لا شيء يعجبني ..
بل أكثر يا درويش .. لا شيء يشدّني لهنا ..
مشكلتي أنّي أحيا كلّ شيء بتمام .. أوطان ودماء ..وعروبة تئنّ .. وثكالى وأرامل
ويتم ..ورجال تهان .. وغدر وخيانات وبيع للذّمم .. والنّاس حولي وفقر ..
و.... أنا .. وهي وهذي وتلك ..وذاك .. كلّ يحكي لي وجعه .. فأشعره معه وأتوه ..
سيّء جدّا هذا الاحساس ..
أن تحسّ كلّ انواع الوجع وتدخل وتتغلغل به كأنّك أنت .. مرض قد يكون ...
أو جرّاء فراغ روحيّ وفقدان رواسي وشطآن .. بحر وعمق وتيه أزمان ..
قد ينصحني البعض بالإيمان ..أقول مشبعة أنا بالله ونعم به .. وبالرّغم من ذا تنتابني
هذي المشاعر ...
وأنت أيّها السّاكن روحي .. وجعي ليوم الفراق .. ونور وأمل وتوق وخذلان ..
قصّتي معك تلخّص أعمارا وأكوانا ... لا أنت ذلك القريب فأنعم ولا ذلك البعيد
فأترك ..لا أنت الغدر فأكرهك .. ولا الوفاء فأعبدك ... لا أنت هنا لألمسك
ولا هنااااك لأناديك ..و..أحلامي جسام .. وآمالي لا تُحدّ .. و .. يأس فاضح قاتل ..
حالة ذعر نفسيّ انا وهول .. وحالة إنسان .. أجمع بي مختلف الأحاسيس السّلبيّة ..
أع ..والفقد والحرمان .. وأتوق ككلّ خلق للأمان .. أصنعه كسفينة من ورق ..
تُبحر وقتا ثمّ تتبلّل فتغرق وتتلاشى ..
وحاااالة إدمان .. أدمنت الوجع ما منه فكاك .. أسطره كلّ لحظة على ورق مُسجّى ..
لأواريه قراطيس الأزمان .. أشيّعه لمثواه الأخير ..أو هكذا ظننت حين أسكبه مدادا...
وأواصل .. أواصل صنع سفن الورق .. وأواصل الابحار والإدمان ..
على مسام الرّوح نُقش الألم .. وحفر أخاديد .. وصار تجاعيد تشوّه شبابها ..
وعلامة على تقدّمها في سِــنِــيّ الآلام .. وبالرّغم من كلّ هذه الآثام ..لازلت أنتظر ..
لا أعلم ماذا ولكنّه الانتظار لنور يعمّ .. لشيء ذا بال .. لهدوء العواصف بعمقي ..
لــــــ ـنسيان لـــــ ـنيسان ...
يا روحي تؤرقني أوجاعك .. وأعرف أنّها من دنيا الإنسان .. ويؤرقني أكثر هذا الّذي
منكِ كان .. قصصتُ شعري .. لكن .. كيف العودة لبرّ الأمان ...
أتدري يا أنت أنّك من جملة .. لا بل أنّك الوجع الأساس بكلّ الأزمان ... أتري أنّك حلما
أبى تركي لأحيا بأمان .. وأبى لقيا لأعرف كيف تكون القرار .. محور أنت ومدار ..
كيف لي أن أتجاوز وجودك والنّقص الفادح بذاكرتي وشرخ الوجع بشرياني .. ؟؟
كيف أخلق لي عالما سعيدا ولو جزئيا دونك .. كيف أسلوك وأعدّك من كماليات الحياة
لا ضروريات الكمال ....؟؟
أع أنّك كالقدر ..بل تلبّست به وصرتَــه وليس لي أن أُسائل الأقدار ..
كيف أصل للشّهادة أنّي رضيت بالله ربّا وبك قدرا وبعدا وألما وأكتفي منك اِدمانا ..
مازلت أنظرُك عجبا وأنظر من نفسي عجبا ..
أعرف أنّك ربّما تقرؤ حرفي وتقول مالها والوهم .. مالها لا تحيا بذاتها خلدا ..؟؟
لكنّي أسألك هنا لماذا كنتُ من ضلعك وما كنتُ فريدة خَلق ... ألا تنظر في اِعجاز
الرّحمن ...؟؟!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق