الاثنين، 31 أكتوبر 2016

/___هواجس اللهب___((حمزة عبد الجليل))___/
قربك جاد على الفؤاد بالأسى و اللـهب
و بعـدك رمى الروح بـالغـبن و التـعـب
فألهم النبضات أشجـانا ما كنت تعرفهـا
كـأنها مزيج من الـدمع و الآه و الـطرب
عزفتهـا آلات الأشواق فـأتقنت معـزفها
على ناي أرق و سهاد ليس من القصب
ألحانا تشق سكون الليل فؤادي يسمعها
من تـأليف الحنين و حسرات و الغضـب
ألبسني أثـواب عزاء الله وحـده يعلمهـا
ضاق بها البدن يا حارق هواي بالحطب
ما ألوم النوائب إن نالت مني مقصـدها
لا عليك من اللوم حبيبي و لا من العتب
و لا على الأقـدار كنت في يوم لائمـهـا
و لوم الأقـدار من قلـة الحيـاء و الأدب
لومي على من قام للمشاعر يعـاندها
يريد عشقا بعيدا كبعد النجوم و السحب
وهب للغير منذ ماضي السنين و بائدها
جنونا ما أتت به قصص الغرام و الكتب
كغريب سار في دروب ما كـان ليعرفها
يريد عنوانا لقلبه لا طاقة للسير و الوثب
يـتوه بـين الأحراش الغيرة و مسالكهـا
و بين ألف سؤال و الظـنون و العـجـب
إذ تـخلـد كـل الخلائق إلـى مضاجعـهـا
و يبقى كالـحائر بين المـتسبب و السبب
أو يؤلف في خياله ألف قـصة بنسجهـا
و حبيبه يهنئ كأن صنما أو من الخشب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق