الاثنين، 1 أغسطس 2016

عصر الطفولة
إني أوظِّفُ في خدّيكِ أوردتي
حتى تَظلَّ بلونِ الحبِّ غانيَتي
بَوحُ الغروبِ لهُ في وَجنةٍ خَبَرٌ
قد أشفقَ الخدُّ من صبري وباهرتي

إن قلتُ زهرٌ فإن الزّهرَ يُشبهُها
لكنّ عِطرًا لها قد فاقَ زاهرتي

فواحةٌ عَبَقًا إن جاءَ يابسةً
أحيا البراعمَ من موتٍ بزاكيةِ

لازلتُ أشهدُها في غيمةٍ دَمَعَت
فالقوسُ يسلِبُني دمعًا لباكيةِ

صوتُ الرّبيعِ صدىً من همسِ همستِها
والطيرُ قلّدَهُ في حُسنِ ناغِيَةِ

لا زلتُ أشهدُها في كلِّ قافيةٍ
ما أجملَ الشِّعرَ إن جاءَت بقافيةِ

إنّي سهرتُ فكان الليلُ هدأتَها
حتى سُحِرتُ بفجرٍ فيه ساحرتي

الكفُّ حانيةٌ تحكي بلمستِها
عصرَ الطفولةِ في لمساتِ حانيةِ

أما النهارُ فهذا النورُ ضحكتُها
أنى المنامُ فكلُّ الوقتِ شاغلتي

هذي حياتي بروحٍ منكِ أشعلُها
أو رمتِ موتًا فإنّي رهنُ قاتلتي

مصطفى محمد كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق