السبت، 1 أكتوبر 2016

ياقلب لو عاد بي زماني
وانمحى الوجد والدمع لو جفاني
وأطرف السمع لنهد راح يطرف
وأنصت البصر لهمس في التجاني
وصرع الحنين والسكر هائم
والنسك يسقيه خشوع في أذاني
والطهر هل في محراب فاتنة
فأسبغ الوضوء من كعب ريان
وانتشى الروح والأعضاء ساجدة
ومن الجوى تسابيح وأفنان
والرحل في تسامرها ماكث
والسفر عنها قد سها وسهاني
وتكلم الصمت فاغتال صبوتي
وتجسم الطيف وحضنه ناجاني
وتلأ لأ الصبح وشرب من معينه
وانضوى الليل والحب نداه ناداني
ياحبيبا مذ هجرني النوم جفاني
وانشوى الكبد والوقد قد كواني
وأمسك القطر والسهد مضجعي
وأذبد البحر وموج جفاه رماني
وتوقف العمر وتاهت بي الخطى
وتيتم اللحن وقبرت الأغاني
وماج بي الفكر وتهدمت سروحه
واعتلت الروح وتلاطمت أشجاني
واختفى القمر وتيبست أحضانه
وتمايل السهر وتزلزلت أركاني
وعجز الزمان فالساعات ثوانيا
وغابت الشمس فالعشى ألواني
وانتحر النسيم والجفا عنوانه
وتحير الطير ودمعه أبكاني
ياحبيبا ورده بالأمس قد صفا
أين وصال بحياته أغراني
فنسائم الفجر كانت لي المأوى
وكاس الهوى من راحتيك رعاني
ياحبيبي لا تسلني عن التواني
فأول الحب ياعيوني محاني
فبراءة الطفل في غرر المنى
ورضاب الشهد في أنس الأماني
وحلاوة القرب في شوق بكى
ومرارة البعد في قرب يعاني
فاذا النجوم شاغلتني عيونها
وأنفاس رباك تلاعبت بكياني
وقصائد الغرام اليك تراقصت
فادنو مني فالبعد عنك عماني
وتعالى نداعب أحاديث اللقا
ونكتب حبا على الغيوم سباني
ونقطف الورد بأيادي الصبا
ونرسم الأخلام بموكب التداني
ونسرق الفرحة من وكر الضنا
وننزع الصبر من شوك أتاني
ونزرع الغيث في جلابيب الضحى
ونسكب الاهات من دمع رواني
فلا يخفى عنا جمال قد بدا
ولا تغيب شموع أوقدتها نيراني
خاطرة آنية | محمود عبد الخالق عطيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق