الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

أيا صنعاءُ ما طابَ المقامُ
فَعَينُ الصَبِّ فَارَقَها المنامُ
تُقلبُه صُروفُ البَيّنِ قهراً
و يجلدُهُ بكاؤكِ يا غرامُ
فقد كنتِ المليحةَ مِن زمانٍ
وتاجُ المجدِ دِرعكِ والحُسامُ

فما عَبثَ الطغاةُ بمقلتيكِ
ولا شَرُفتْ بمقتلكِ السِهامُ

فأنتِ سليلةُ المجدِ المُفَدّى
إليكِ ومنكِ يا صنعا السلامُ

و َمِنْ ثوراتكِ الغَرّا إباءٌ
يُعانـِقُنا إذا ظُلِمَ الِكرامُ

فمَنْ أغراكِ يا وجعي بِعَهدٍ
كذوبٍ باتَ يحمِلُه اللئامُ

أما تدرينَ أنَّ لَهُم خَؤونٌ
تَمَلَّكَهُ غرورٌ مُستَدامُ

يقولُ الزيفَ مبتهلاً بِحمقٍ
فكمْ أوْدَى بِنَشوَتهِ إنهِزامُ

مُسُوخٌ في تَناحُرِها تَهاوَتْ
و عَنْ زَيفٍ لها نُزِعَ اللِثَامُ

أيا صنعاءُ لا يغرركِ عِشقٌ
فبعضُ الحبِ باطنُه حرامُ

منصور الخليدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق