الثلاثاء، 26 أبريل 2016

مزامير بلا صوت بقلم حمام الصبوري

مزامير بلا صوت
نبت العشب من دموع غرامي
وانتشى الورد من جروح كلامي
صبغ الورد من دمائي دماه
وبرى الهجر ناحل الأيام
فغدا الحب لوعة وجنونا
بين نبع الأسى وموج هيامي
أظلم الفجر أيها الظبي إني
بك والله تائها في ظلامي
نسج الصخر نبض قلبك هجرا
فغدا الشوك غارزا في ضرامي
قد جلسنا والحب ظل وماء
وقطوف تهدلت من أمامي
كلما ذقت حلوها زدت سكرا
وغدا المُهر دون أي لجام
هرب النوم من جفوني وباتت
تتلظى الأطياف بين ركامي
أنت والله نبض قلبي ولمـّـا
يرحل النبض أكتوي بغرامي
طاش سهمي وسهم رمشك أودى
بشرايين صدريَ المستهام
فانتشى الزهر من جداول عشق
ترتوي العذب ثغرك البسام
يا فؤاد الفؤاد رقي فإني
طاش عقلي وعاندتني سهامي
ثم ندت خيول عشقك مني
ثم عادى القراب حد حسامي
أنت تدرين أن كل بياني
من لظى الصبر كان كل سقامي
أنت عندي الهواء يخنق قلبي
إن تنفست عطر غير الحـَمام
وصقوري بدت تفرّ إذا ما
جاءها السرب من هديل اليمام
أنت والله تعلمين بأني
أعشق الخصر فيه أهوى مُقامي
عشت عمري أرجوك كوني ضلوعي
وشرايين خافقي وعظامي
أنت لي قبلة الصباح شروقا
أنت طيف الجمال في أحلامي
أنت لي النبع إن عطشت صباحا
وإذا جن خاطري فمدامي
ولذا صرت أعشق الفجر عمري
وأحب النجوم تأتي منامي
وعلى جنح قبلتي هاك تغفو
حلوة الريق في سما أحلامي
هل أغنيك طول عمري حنينا
ماسحا شعرك البعيد المرام
لتمر الأيام دون شعوري
وإذا ما سئلت كم عدُّ عامي ؟
سأجيب الجميع من جوف كهفي
هو يوم أو بعض يوم فنامي
بين قلبي ونبضه ووريدي
يا لذيذ العيون حلو القوام
نضب الزيت من سراج حروفي
وارتوى اللحن حسرة الآلام
فتعالي من ريق وصلك حبري
أنثر الحب في جميع الأنام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق