الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

مـــــدن الـحــــــب
فـيـــهـا شـــوارع ضـيــــقـات تـطـبـــــق عـلــــى
الأنـفــــاس خـنــــــقـآ حـيـن الـمـــرور عـنـــدهـا
وتــلالـهـــا أعـلـــى مـن الـسـحـب الـكـثــيـــفـة
مـن يـرتــديـهـا لا يـعــود ويـظـل فـى رحـــابـــهـا
وبـيــــــوتـــــهـا مـن الـوعــــــــــــود والـــــــــورود
والــــــــوهـــــــم يـسـكـن فـى غـرفــــاتــــــــهـا
ودمــــــــاء نـبـــــــض مـن قـلــــــوب تـنـــــــــزف
هـــــمــومـآ تـســــيـل فـى طـــــــــرقـاتــــــــهـا
وآهـــــــــات مـــلـوثـــــة بـأرواح الـخـيــــــــــــانـة
والـــــــــــــعـذاب فــى أجـســــــــــــــــــــــادهـا
روادهـــــــا يـعــــانــــون الـمـــــوت ســــــــكـرات
وحـيـــــاتـهـم بـيـن الـضـــيـاع فـى أرجـائــــــــهـا
تـحـــمـل الـحــــب وهـى الـجـحـيــــم بـــــــذاتـه
وتـرى الـســــعـادة فـى الــــوجـــــــــــــــــــــــوه
مــــــــاتـــت مــن طـعـنــــــــــــــــاتــــــــــــــــهـا
وتــــرى الـبـــــــراعـــم أيـنـــــعـت وتـفـتــــــحـت
ســـــــرعـان مـا تـــســـاقــــطـت اوراقـــــــــــهـا
مـــــن هــــــــــــــــــــول مــا تــــــلـقـــــــاه مــن
صـــــقـيـــــــــع وجـمــــــود فــى أوصــــــــــالـهـا
وتـــــــمـــــوت بـيــــــــــــد الـحــــــــب . قــاتــــل
أنـيـــــــابـه مـغــــــروســــــــة فــى قـلـبــــــــهـا
ونــــــــــراه يــــرتـــــــدى ثــيــــابــه الـبـيــــــضـاء
فـــــى أزهـــــــــــــــــــــى حــــــــــلاتــــــــــهــا
قـــــاتـــــــل يـــــــــزهــــق الأرواح ويـــقـــضـــى
عـلــــــــى الـقـــــــلــوب فــى صـــــــــــــدورهـا
..بقلمى..محمود عبد الحميد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق