الخميس، 8 سبتمبر 2016

(1)
أقبل العيد
و تبادَلنا تَهانينَا الغزيرة
و احتَفلنَا في الإذاعاتِ و أخبارِ الجزيرة
و كَتبَنَا ألفَ مليون إعتراف
غير أنا .....
لم نزل نعزف للأحزان ألحانا مثيرة
نتباهى. ..
نتغنى. ...
نشتكِي الظلم و آهات مريرة
نحنُ مَن بِعنَا الحياةَ المستَنِرة
نحنُ قدَّسنَا المَعالي و الحماقاتِ الغَفِيرة
فَارتَضَينَا عِيشَةَ الذُلِ يَقِينَاً
و اكتَفينَا بالتفاصيلِ المُثيرة
كيفَ كُنُّا ؟!..
كيفَ أصبحنَا عبيداً للشُرور المُستَطِيرة ؟!
(2)
أقبل العيد ...
و لم تبزُغ تباشيرُ السُرور
لم نَرَ في الأفقِ إلا
تمتمات للحيارى و ضحايا في القُبُور
فَطُبولُ الحربِ ما زالت تُنَادي
و سِيَاطُ الهَرجِ تَسبِينَا و دَعواتُ الثُبُور
و رَّحَى القَتلِ استَباحَتنَا وأرواحَ الزُهور
فزعٌ يَغتالُ أحلامَ العَذارى
وَجَعٌ يَحمِلُه الطفلُ اليتيم
ألمٌ أحرقَ الأرضَ وأسرابَ الطيور
(3
أقبل العيدُ...
و لم يَهمُد أزيزُ الطائرات
والصواريخُ أرَاقَت كلَ بسماتِ الحياة
فرصاصُ الغدرِ تَجتاحُ الأغاني
تَسفِكُ الحبَ وأغصانَ الرَوابي المَائلات
آهِ ما أقسى الذي يُبكيكَ مثلي
حسرةٌ تمتدُ مِن صنعاءَ
تَسرِي مِن بَنِي غازي إلى نَهرِ الفُرات
و لها مِن دُموعِ الوردِ ألامٌ َتَعالَت
عانَقت زيتونَنَا الشامي في سَاحِ المَمَات
آهِ مِن كيدِ البَلايا و سَفاهاتِ الطغاة
(4)
أقبل العيد ...
و لم تَهجَع نداءاتُ المَخاطر
فِتنةٌ أيقَظَها الشيطانُ و تُجارُ المَجَازر
جَفِّ نَهرُ النُصحِ و لم تَنفع خِطاباتُ المُنَابر
وصَهِيلُ الشِعرِ لم يُجدِ ولا دَمعُ المَحابِر
كُلُ ما قد صارَ تَغرِيبٌ و مَوتٌ للضَمائر

منصور الخليدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق