الجمعة، 16 سبتمبر 2016

غزت انفاسها عنقي...بقلم الشاعر خضر الفقهاء

غَزَتْ انفاسُها عُنـقي
تهيم هُناك مولاتي
و ألثم قلبها لهفا
لروحٍ كم تُهـنّيني

و أرشفُ نهدةً منها
و أقطف وردةً في الخد موطنها
لتعبق في سهادي منك إحساسا
و ترويني
لتنبت في شراييني
و تزهر في بساتيني
و من شفتيك ترويني
ألا بالله فارتكبي حماقة عشق والهٍ
و زيديني
ففيك النار تُرضيني

بك الأشواق تسكنني و توجعني و تكويني
لك المضارُ - سيدتي
كما تبغين فاسقيني
من الثغر النبيذ بدا
فاهتي الثغر و ارقيني
و صُبي اللهف في بدني
بجمرك أنت داويني
و توهي في الرضاب مدىً
و في شفــةٍ - أتيهيني
لأشعر فيك في ضلعي
بشرياني
بتَكويني
و ذوبي بي ،،، أتوق هوىً
أذبتك فيه ،، ثم به أدبتيني

أيا من صادقت لهفي
لتعصف بي ،، و تُبقيني
على شُرفات نشوتها
تُخاطفني و تغويني
أقيمي العشق في كنفي
أعيدي العمر تُحظيني
و إن تاق الفؤادُ هوىً
أزيلي الخوف ،،، ضميني
و لوذي بالضلوع و لا
تعودي دون تغـزيني
ألا احتلّي ربى صدري
و عنك فلا تُحلّيني

سأعمل كلَّ ما أمْـلَتْ
به روحي - لتمكيني
من الروح التي سكنتْ
منامي ، أسهدتْ عيني
و تعبث في شراييني
فبعض رضاك يسعدني
و بعض رضاك يغنيني
عن الدنيا و ما فيها
و عن عمرٍ - تُهاديني
بسعدٍ كنتُ أفـقدُهُ
إلى أن جئتِ تُحييني

أحبك - مُبدياً شغفي
بروحك مذ ملكتيني
أيا ناراً سكنتُ بها
أقمتُ لها تحانيني
تعالي نهجر الدنيا
و نسكنُ حيثُ شئتيني
لنصنع جنّــةً أخرى
أنا و بـ أنتِ تكفيني
و عين عذولنا أفَـلَتْ
عن العذال داريني
فـأنتِ أنا بمملكتي
أقيمي العدل و ارقيني
و بالآهاتِ فاجتهدي
بصدري حين تاتيني
دعي النهدات تحرسنا
و غنّي لي و اطربيني
و زيدي الخمر في شغفي
و من شفتيكِ فاسقيني
زلالَ العشق و انسكبي
فراتاً حين تطويني
فانتِ العمر لي لهَفٌ
و طول العمر تكفيني
أعان الله سيدتي
فكم عشقتْ تُدانيني

---  خضر الفقهاء  ---

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق