الأحد، 4 سبتمبر 2016

(أيا مغرور)
أيا مغرورُ دَعْ هذا التَّمَادِي
و دَعْ روحَ التكبرِ والعِنَادِ
أ تَلهُو فِي الحياةِ و تَبتَغِيها
و قدْ أمستْ بأسقامٍ عِدَادِ

لَعَمْرُكَ إنَّها مُتَعُ اللّعُوبِ
و إنَّكَ بالغرورِ لَفِي إزدِيادِ

فَبِئسَ الدارُ إنْ غَرَّتكَ يوماً
و قدْ أنْسَتكَ مِيعادَ التّنادِ

فَمَا دَامتْ لِغَيركَِ في زَمَانٍ
وما صَدَقتْ بِعَهدٍ أو وِدادِ

فكمْ بالعشقِ كانَ لها هُواةٌ
تَمادّوا في الغِوَايَةِ والفَسَادِ

رَمَتْهمْ في العَراءِ و أنكَرّتْهُم
و زَيفُ الحبِ يرَمِي بالبِعَادِ

تُسائلُ عَنهمُ الأيامَ قُلْ لي
فأينَّ ثمودُ أو ذاتُ العِمَادِ

و سَلْ فرعونَ ذي الأوتادِ أيضًا
و سَلْ إنْ شِئتَ نَمرُودَ العِنَادِ

تَخطَفَهم سِهامُ الموتِ حَتى
ترَاهُمْ في المَقَابِر كالرَمَادِ

فلا تغْترْ فالدُنيا زوالٌ
و عِشْ للهِ و اعملْ للمَعَادِ

و كُنْ للخيرِ ياهذا سِرَاجاً
تُضِيئُ به درُوبَاً للعِبادِ
ِ
منصور الخليدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق