الجمعة، 2 سبتمبر 2016

قصة قصيرة
من واقع الخيال
عندما ترقص الافاعى
بقلم وتأليف القصاص/طارق جلال الحسينى
دائماً تحمل لنا الحياة أشياء غريبة قد تؤلمنا. قد تجرحنا أحياننا وقد تصدمنا في أشخاص كانوا لنا كل شيء فى الحياة فدائما الطاووس يحمل لنا جماله ولا نرى مايخفى من عيوبة والزهرة دائما نرى جمالها ولا نرى اشواكها الا عندما تجرحنا فقصتي مثل كل القصص قد تحدث لنا وقد تحدث لآأخرين مثلنا نكتبها بأقلامنا الحزينة وتسقط معها دموعنا ومن يقرأها قد يتألم مثلنا ومثل كاتبها الكل يبكي على نفسه قد تكون كل القصص متشابهة والجذوع قريبة من بعضها وكلنا نشكلها حسب ما حدث لنا فأنا شاب لم اتعدَّ الثلاثين من عمري بكثير كنت أعشق فتاة على قدر كبير من الجمال كانت تسكن قريبة من منزلنا كنا نتبادل النظرات عبر الشرفة التي كانت مطلة على شرفتها كنت لا أنام طوال الليل وأصبح الليل رفيقى يداعبنى فى جميع ساعاتة لاانى كنت شديد التفكير فيها ولا تغيب عن عينى التى اصبحت لاترى سواها ليل او نهار وكنت دائما اتابعها الى أن تغمض عيناها وتطفئ نور غرفتها وعندما اذهب الى النوم كانت تزورني في احلامي وتداعبني. وتضع يداها على وجهى وكانت تأتيني على هيئة نجوم في السماء تنير السماء من حولى وتنير حياتي معها وصممت ان أقترب منها اكثر لكي اعترف لها بحبي وذات ليلة وانا راجع من الجامعة رايتها تنتظر ميني باص اثناء عودتها هي الأخرى من المدرسة وأقتربت منها ووجدتها تبتسم وتنظر لي وقلت لها بصوت منخفض احبك فنظرت لي وابتسمت وفى ذاك الحين شعرت بان حلمي سيتحقق وسأفوز بقلبها وفى اليوم ذاته كتبت لها رسالة واعترفت لها بحبي وقذفتها من الشرفة الخاصة بها الموجود فى غرفتها وبعد ساعات قريبة وجدتها ترسل لي رسالة وتقول انها تحبني بشدة منذ زمن وكانت تنتظر اعترافي لها بحبي وانهيت الجامعة وكان يوجد رفيق لي كنت اروي له كل ما يحدث بيننا وعن مدى حبى لها وعن مدى روعة كلامها معي فكانت تصفني بـأني الحياة التى لم تعيشها وفارس احلامها الذى زارها فى الاحلام ذات يوم وهو يتمطى على جوادة وتعدت اللقاءات بيننا وكثرت المشاعر والكلمات والهمسات بيننا فكانت تقول لى دائما احبك احبك وكنت اسمعها واشعر من كثرت السعادة بأنا قدمى لاتحملنى ولكي افوز بها كان لابد من سفري وأخترت بلداً أجنبية وهى إيطاليا وسافرت عبر البحر على مركب متهالك وتعرضنا للموت اكثر من مرة ومات منا الكثير لااننا كنا نحاول دخول البلد بطريقة غير شرعية وكلما تعرضت للموت تذكرتها وصممت على تحدي الصعوبات وفعلا استطعنا انا و وبعض أصدقائي من الوصول بفضل دعوات امهاتنا لنا ومرت سنيين علينا كثيرة وكان لا يهمني سوى جمع المال في اقرب وقت كنت اراسلها كل يوم عن طريق صديقي المقرب لى وكانت هي الأخرى تراسلني في اول عامين بطريقة عادية تنم على انها تعشقني وتحسب كل اللحظات وتحلم بعودتي لأرض الوطن كنت ارسل لها تصاميم سكن الزوجية المنتظر وكيف سيكون محتويات الأثاث والانتيكات والتحف والنجف الخاصة بعش الزوجية وفجأة تغيرت وقلة الرسائل التي كانت ترسلها لي ولم أجد غير صديقي لكي يشرح لي سبب هذا التغير المفاجأ وارسلت له رسالة ورد عليها ووجدته يقول لي حاول ان تنساها وتفكر في نفسك ولا تفكر فيها المهم هو وصولك لهدفك الذي سافرت من اجله وسألته لما هذا التغير فقال لي بأنها مشغولة بالجامعة ووالديها لا يسمحان لها بمراسلتك حتى لاتصيبها الالسنة بسوء وصدقته لأنه صديقي الذى أمنته على كل شيى حتى على أسراري ومرت الأيام وانا محتار ماذا حدث وما الذي فعلته لكي أغضب حبيبتي وجاءتني فكرة غريبة ان اكلمها عبر التليفون وليحدث ما يحدث ولكى ارتاح من كثرت التفكير والشكوك واتصلت برقم منزلهم وفجأة سمعت صوت صديقي عبر الهاتف عرفته من اول كلمة وسمعته يقول لي من المتصل وكررها اكثر من مرة ووضعت سماعة التليفون وانا لا اصدق نفسى وقمت بإرسال رسالة الى أخي لمعرفة ما حدث فأخبرني بأنها تزوجت صديقي منذ فترة فصرخت في وجه أخي وقلت من من من فقال صديقك فبكيت وقلت لماذا قال لى لا اعلم لى اسألة فهذا اقرب انسان لك وجلست مع نفسى وأكاد لم اصدق تلك الصدمة فكيف وهو من يعرف كم أحببتها وسافرت وتعذبت من اجلها لكي احقق لها ما تريد ولكي أجعلها ملكة تعيش في قصور تركت كل هذا وخانت حبى لها رفضتت تلك التضحيات وخانتنى مع صديق العمر الذى كان قريب منى جدا وكيف تركتنى دون كلمة تبرر لى مافعلت بى هكذا وانا لم افرض عليها يوما حبي بل بادلتنى نفس المشاعر وقالت لى اكثر من مرة انها تحبنى ولاتستطيع البعد عنى ولو لحظة واحدة وتسالت كثيرا مع نفسى وكيف يخدعني رفيق العمر وكيف يقتل ثقتى بة ويصيبنى بسهم الخيانة وأصبحت مثل الشجرة التي تسقط اوراقها مع كل ذكرى اتذكرها معهم الى ان صرت بقايا رجل حطمتة الثقة اكثر من الازم
بقلم القصاص/طارق جلال الحسينى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق