السبت، 25 مارس 2017

قد فقت أقراني بألفي حجة
والآن إني واقف كي ينطقوا
أرسلت شعري في السماء محلقا
والجمع كل من وراءي حلقوا
ألقيت بيتا من قصيدي مرة
فرأيت ليلي من قصيدي يشرق

وهناك قوم لو رأوني طائرا
صاروا كنار في هشيم تحرق

ضجوا بكل الغيظ دون تعقل
قالوا وربي حبذا لو يمحق

فصممت سمعي لن أرد بلفظة
ما يستحق القول أني أرهق

قد أدرك الحساد أنى سائر
والعزم ساق والإرادة مرفق

من يوقف الصاروخ إن حمل الهوى
غير الإصابة للصميم مدقق

إني تبادلت التنفس للهوى
بتنفس الأشعار أزفر أشهق

إن تسألوهم كيف كان ظهورهم
كل القصائد في البحار ستغرق

وصلوا ببذل المال دون عناية
بالشعر لا هم أطعموه ولا سقوا

تركوه ظمأنا بأرض ساءلت
صم الصخور جوابهن ممزق

أنى لها تلقى جوابا شافيا
وجهودهم جمعا لمال أغدقوا

رغم انحطاط كلامهم إني أرى
جمهورهم كالرمل حين يصفق

أسفي على شعر تكفن قولهم
بسلالم للشعر تهدف فارتقوا

أفتغضبون إذا رأيتم أننا
جيل جديد للقديم سيسبق

أفتحبطون عزائما لو أنكم
تبغونها حقا فعمرا أنفقوا

يا من يتابعكم غثاء لو درى
ماذا أقول يحبني المتملق

لا تنقضوا شعري بدون بصائر
بل فاعقلوا كي تنقدوه وحدقوا

لا تنصحوني أن أكون كمثلكم
فمعلمي شوقي،وشوقي أعرق

فمن المنبِّي قد ورثت قصائدي
والعقد سارٍ بيننا وموثق

لو يعلم الجهال أني مطعم
شعري بغيظ قلوبهم لن ينطقوا

همام صادق عثمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق