الخميس، 30 مارس 2017

عيد العقيق /
خداكَ مِنْ غالي النَفَاسةِ أشرقا
كالبدرِ وافىٰ بينَ أسجافِ النقا
تغفو على صُدْغِ الصوارِ لآليءٌ
والوردُ والنسرينُ فَتّحَ وَالْتَقىٰ

والسِّحْرُ عَسْكَرَ في أسيلِ لِحَاظِهِ
نشرَ الجنودَ على الحدودِ وأحدقا

نامتْ على صُدفِ العيون زنابقٌ
جَذْلى يُداعبها النسيمُ لتَطرُقا

والنسرُ أوسقَ ريْشَهُ بجفونهِ
رَسَم الجَناحَ بحاجبيهِ وأطلقا

مَرَّ الجمالُ بها يُنمّقُ وانثنى
نحو العقيقِ يزُمّهُ فتشقَّقا

غَضِبَ السُلافُ من الجمالِِ مخاصماً
وندا العقيقَ بشهدهِ فترققا

يُسْنِيْكَ من شرعِ اللُجينِ مواعظاً
والثلجُ يكسوها وحسناً أبرقا

طابَ العَرَارُ به وأذكى عِطرَهُ
وعبيرهُ كالمسكِ نشراً أعبقا

يالهفَ نفسي من نداوةِ ثغرهِ
عذبٌ لذيذٌ بالحلاوةِ أودَقا

شاقَ الهزارَ هَديلُهُ ورَخيمُهُ
وغدا يُرجّعُ لحنَهُ متعشِّقا

نَسَلَتْكَ بالنحرِ المَشُوْقِ غزالةٌ
والأقحُوانُ على قناتِك أورقا

والجِيْدُ من مُلْدِ الغصونِ مرخَّصٌ
قد راقَ ملمَسَهُ الحريرَ فطوَّقَا

جُدْ لي بفاخمِ حُقَّتَيْكَ لأنثَنِي
أو لا فقد أزرى بدنيايَ الشقا

والزيزفونُ على رياضِكَِ مُزهرٌ
والعنفوانُ وريْعُه قد أعذَقا

أتعبتَ قلبي بالقوامِ وجاءني
منكِ النسيمُ يَحُفُّهُ شوقَُ اللقا

لمَّا تلاقَتْ في الرياض غُصُونُنَا
والطيرُ غنَّانا وحبَّاً أومَقَا

نادمتُهُ الألحانَ من تسنيمهِ
وسكرتُ من سُهْدِ اللِحَاظِ تعَلُّقا

هيفاءُ تلفَحُها اليواقتُ ملمساً
والطيْبُ في أعطافِهَا قد أعرَقا

مَنْ لي بها إن أشرقتْ أو أبرقتْ
هذا التداني عيدُ أيامِ اللقا

،-----------
غالي النفاسة : اللؤلؤ.
أسجاف : جمع سجف وهو الستر المشقوق من الوسط.
الصوار : المسك.
العرار : من أجود أنواع البخور.
الأقحوان : من أجمل وأعطر الورود.
ملد الغصون: الأملد الرطب المتثني.
الزيزفون : زهر عِطري أبيض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍أسامة يحيى هبة 12-3-2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق