الأربعاء، 22 مارس 2017

قالوا سمعناك توًّا بالغنى تشدو/الشاعر أبو فياض خميس

قالوا سمعناك توًّا بالغنى تشدو
وتندب البعد والإهوال إذ تبدو
فهل ستبدي لنا مغناك في وضحٍ
وأيُّ شيئ سنجعل دونه حدُّ
فشدوك العاثر الولهان أحزننا
قد جاء من حزنٍ في ذاته جدُّ
فلو تبيح لنا ما أنت تقصده
جئناك بالحلِّ مكتوباً به وعدُ
قلت اتركوا حالتي غيبوا جميعكم
لا خير يرجى من الأصحاب لو شدُّ
لا تحملوا فوق ما تقواه طاقتكم
قد فات ماضٍ بلا حلٍّ ولا ردُّ
وقد قطعت الأمل فيكم برمَّته
تبًّا لقد خاب من أدواركم قصدُ
إنِّي سأخلو إلى نفسي وأدرسها
علِّ أجد حلًّا في إثره أغدو
يظلُّ حالي سعيداً لا هموم له
ولا يرى تعساً يقتاته السهدُ
لا خير في صحبةٍ خابت مودتهم
أضحت نفاقاً بلا جدوى ولا مجدُ
ضعهم على شهر غربالٍ ونقحهم
واختر من الناس من في جوده المددُ
واحرص على صحبة الأفذاذ واكسبهم
عند الشدائد لا تشقى هم الرفدُ
ولا تصاحب أخاً خوف لمعترك
إذا دنى البأس صار الجسم يرتعدُ
…………………………
أبو فياض خميس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق