مواهب
دعني أحطِّمُ قيدَ علمِ مذاهبي
وأكونُ حُرًّا إن أتى أسراكا
ما مالكٌ وأبو حنيفةَ في الهدى
والشافعيُّ وأحمدٌ لولاكا
فجميعُهم عرفوا سناكَ بفِقهِهم
وأنا بجهلي قد عرفتُ هداكا
درسوا العلومَ فزدتَهم ورفعتَهم
ووضعتُ نفسي فاستبانَ عُلاكا
حرَّمتُ جفني أن ينامَ بليلِكم
فأبحتَ طرفي صُبحَكم ليراكا
لا تتركوني في الهوى أشتاقُكم
بل فاذبحوني كي أكونَ فداكا
فالموتُ من حُمّى الهوى بكَ عزّةٌ
والذّلُّ عيشٌ طيّبٌ بحِماكا
فلعلّني في الموتِ أشهدُ رحمةً
عَلَّ الشهادةَ أن تنالَ رضاكا
أحَكمتَ لي فقرًا وكنتُ بقربِكم
هلّا قضيتَ بذلِّكم و غِناكا
عَدلُ المشيئةِ إن أتت بقطيعةٍ
فاسمح لبعضيَ إن أرادَ لقاكا
إن أظلمت بالسحبِ وجهُ خطيئتي
فالتوبُ يدفعُ للفؤادِ شذاكا
الرّعدُ يُنذرُ باقترابِ بشيرِكم
والبرقُ في ليلِ النّوى بُشراكا
يا فاتنًا قلبي برؤيةِ وجهِكم
ومنعتَ عيني نظرةً لبهاكا
ما بالُ قلبي شاهدًا لنعيمِكم
والعينُ ترجو من كريمِ عطاكا
دوّختَ بُعدي في بديعِ فعالِكم
وفنيتَ قربي وحدَهُ بصَفاكا
أبقيتَني عبدًا أصومُ بلَمحةٍ
وجعلتَ سرّي غارقًا بهواكا
أرَضيتَ روحي ناظرًا لبهائِكم
وتركتَ عقلي رائيًا لسواكا
وحّدتَ مني ما انطوى بسريرةٍ
وقبلتَ حِسًّا يقبلُ الإشراكا
أظهرتَ وجهًا مسجدًا لعبيدِكم
وبَطنتَ عينًا تفتِنُ النُّساكا
وكشفتَ من بعدِ التّوحُّدِ أنّهُ
ما ثمَّ إلّا ما حواهُ سناكا
فجميعُ هاتيكَ المظاهرِ جُملةً
قد فُصِّلت من بحرِ جودِ عَماكا
وبدوتَ في الأُفقِ البعيدِ وفي الأنا
متجليًّا متحليًّا بحُلاكا
ورجعتُ للقيدِ الذي حطّمتهُ
إذ كان أمرًا فالتزمتُ بذاكا
والرّوحُ من أمرِ العليِّ فهذهِ
من تلكَ فاعلم من تُراهُ حباكا
سبحان من في الخَلقِ أحسنَ واستوى
وبعرشهِ قد أظهرَ الأفلاكا
وتجلّتِ الأسرارُ عند مشفَّعٍ
مِن بَعدهِ شَرَّفتَ مَن يخشاكا
صلى عليكَ اللهُ يا بدرَ الدّجى
يا مَن لرحمةِ خلقهِ سَوّاكا
مصطفى محمد كردي
دعني أحطِّمُ قيدَ علمِ مذاهبي
وأكونُ حُرًّا إن أتى أسراكا
ما مالكٌ وأبو حنيفةَ في الهدى
والشافعيُّ وأحمدٌ لولاكا
فجميعُهم عرفوا سناكَ بفِقهِهم
وأنا بجهلي قد عرفتُ هداكا
درسوا العلومَ فزدتَهم ورفعتَهم
ووضعتُ نفسي فاستبانَ عُلاكا
حرَّمتُ جفني أن ينامَ بليلِكم
فأبحتَ طرفي صُبحَكم ليراكا
لا تتركوني في الهوى أشتاقُكم
بل فاذبحوني كي أكونَ فداكا
فالموتُ من حُمّى الهوى بكَ عزّةٌ
والذّلُّ عيشٌ طيّبٌ بحِماكا
فلعلّني في الموتِ أشهدُ رحمةً
عَلَّ الشهادةَ أن تنالَ رضاكا
أحَكمتَ لي فقرًا وكنتُ بقربِكم
هلّا قضيتَ بذلِّكم و غِناكا
عَدلُ المشيئةِ إن أتت بقطيعةٍ
فاسمح لبعضيَ إن أرادَ لقاكا
إن أظلمت بالسحبِ وجهُ خطيئتي
فالتوبُ يدفعُ للفؤادِ شذاكا
الرّعدُ يُنذرُ باقترابِ بشيرِكم
والبرقُ في ليلِ النّوى بُشراكا
يا فاتنًا قلبي برؤيةِ وجهِكم
ومنعتَ عيني نظرةً لبهاكا
ما بالُ قلبي شاهدًا لنعيمِكم
والعينُ ترجو من كريمِ عطاكا
دوّختَ بُعدي في بديعِ فعالِكم
وفنيتَ قربي وحدَهُ بصَفاكا
أبقيتَني عبدًا أصومُ بلَمحةٍ
وجعلتَ سرّي غارقًا بهواكا
أرَضيتَ روحي ناظرًا لبهائِكم
وتركتَ عقلي رائيًا لسواكا
وحّدتَ مني ما انطوى بسريرةٍ
وقبلتَ حِسًّا يقبلُ الإشراكا
أظهرتَ وجهًا مسجدًا لعبيدِكم
وبَطنتَ عينًا تفتِنُ النُّساكا
وكشفتَ من بعدِ التّوحُّدِ أنّهُ
ما ثمَّ إلّا ما حواهُ سناكا
فجميعُ هاتيكَ المظاهرِ جُملةً
قد فُصِّلت من بحرِ جودِ عَماكا
وبدوتَ في الأُفقِ البعيدِ وفي الأنا
متجليًّا متحليًّا بحُلاكا
ورجعتُ للقيدِ الذي حطّمتهُ
إذ كان أمرًا فالتزمتُ بذاكا
والرّوحُ من أمرِ العليِّ فهذهِ
من تلكَ فاعلم من تُراهُ حباكا
سبحان من في الخَلقِ أحسنَ واستوى
وبعرشهِ قد أظهرَ الأفلاكا
وتجلّتِ الأسرارُ عند مشفَّعٍ
مِن بَعدهِ شَرَّفتَ مَن يخشاكا
صلى عليكَ اللهُ يا بدرَ الدّجى
يا مَن لرحمةِ خلقهِ سَوّاكا
مصطفى محمد كردي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق