حب آخر زمن
هل يعلمُ العشاقُ أني حُبُّها
فتغزّلوا فيمن أحِبُّ لحُبّي
عرفوا بأني مائلٌ من نَسمِها
فتحرّكت تلك الحروفُ بدربي
فكأنّهم شربوا الهوى من نبعِها
فتجرّعوا مُرَّ الجوى في الجُبِّ
صارت تَصُبُّ الحُبَّ في أحشائِهم
فتشابَهت أسماؤهم بالصَّبِّ
وتطايروا مثلَ الفراشِ لنورِها
فتحرّقوا وتفاوتوا في القربِ
منهم أتى جمرًا يهيمُ بنارِها
وهوى البقيةُ في الهوى كالشُّهبِ
فتشابَهت قصصُ الذين تضرّجوا
في ساحِها صرعى لهولِ الضَربِ
ذاك الشهيدُ و قد قضى في صِدقهِ
والجرحُ يُنذرُ من نجا بالسَّلبِ
ظنّوا بأنّ الحُبَّ كسبٌ طَيّبٌ
فتساقطوا من غُرمِهم في الكسبِ
وتخيّلوا تلك الحياةَ بجَنّةٍ
فتَوَلّعوا من حَرِّها في الكَربِ
لم يأتِنا صَبٌّ فحذّرَ شرَّها
فجميعُ أهلِ العشقِ تحتَ التُربِ
أما أنا روحٌ تفلّتَ حَرفُها
فتعجّبَت من عابثينَ بكِذبِ
يحكون عن عشقٍ وليسوا أهلَهُ
فالكلُّ يدعوا في الهواتفِ قلبي
إن لم يقُل : حُبّي ... لها في (مَسجهِ)
يا ويلَهُ من ليلةٍ في الذَّنبِ
سيعيشُ إن نسيَ الورودَ لصورةٍ
أخرى لها في (فيسِها) في العَتبِ
وتقول أنَّ حبيبَها قد خانَها
يا ويحَهُ من (حالةٍ) للسَّبِّ
ويصارعُ الحُبُّ البقا في (واتسهِ)
وتموتُ أيامُ الهوى (بالحَجبِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق