الجمعة، 10 مارس 2017

عروبتنا :
الى من يلقون باللوم ويكيلون التهم الى العروبة أفيقوا يا من كرهتم أصلكم فالعيب فينا ولو نطقت العروبة التي حملت راية الاسلام الى الصين شرقا والى عمق اوروبا غرباً لتبرّأت منّا من اعتز بغير الله ذلّ :
إنّ العروبةَ أصلُنا فتأدّبوا
أيعيبها بسماجةٍ مُستعرِبُ
سيفُ العروبةِ كان يضرب ما نبا
حتى طوى الأَرَضين فهْوَ مُجرّبُ

حتى أتى مُتنكّرٌ لأُصولهِ
متخاذلٌ فاندكّ منهُ الأحدبُ

والآخرون استعذبوا عيشاً وما
في عيشهم إلّا هلاكٌ مُذهِبُ

مَيْتٌ من استخذى وعاش بذِلّةٍ
عُمراً على جمر الخنا يتقلّبُ

تقلوهمُ أمُّ القرى وتردُّهم
نهراً عن الثّغر المقدّسِ يثرِبُ

إنّ العروبةّ أمةٌ قد حُمّلت
عبء الرسالةِ والدّنى تتهيّبُ

وصلت ركائبهم الى الصّين التي
قاد الجيوشَ لها الفتى المُتوثّبُ

وطئت ديارَ الغرب ِ ثَمّّ خيولهم
ومضى بموسى الجُندُ لم يتسرّبوا

لم يبقَ فوق الأرضِ من يبسٍ ولم
يفتحْهُ بالغُهم وآخَرُ أشيبُ

قد مزّقوا بُردَ الدّجى برماحهم
وأتَوْا بصبحٍ شمسُهُ لا تغربُ

هذي عروبتنا فكيف نَعُقُّها
نحنُ الذين عن الطّريق تنكّبوا

ونروحُ من فرطِ الهزائمِ نشتكي
ونشكّ أنّ الجدّ منّا ( يعرُبُ)

فالنّصرُ باسم الدّين ينزلُ لا بما
زعم ( التوابعُ) أنّ ناركِ خُلّبُ

فإذا برئتم من عروبةِ مجدنا
ضعتم فلا أُمٌّ هناك ولا أبُ

الخصمُ يرقبنا ويشعلُ بيننا
فتناً ونحنُ بنارها نتعذّبُ

ما كان دينُ اللهِ يحكمُ أمرنا
إلّا ونصر اللهِ منّا الأقربُ

الجهلُ يفتكُ واللدادُ موكّلٌ
والدّين في أوطانهِ مُستغرَبُ

جنحتْ إلى حضن المغيبِ ذُكاؤنا
وغداً سيطوي ما ورثنا غيهبُ

يا بدرُ يا يرموكُ يا حِطّيننا
ودماءُ أجدادٍ بها تتصبّبُ

هل كان نصركمُ بغير جهادكم
والدّين لأمتُهُ التي لا تُنقبُ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق