الخميس، 9 مارس 2017

( وقائع حربٌ عبثية ) الشاعر أبو فياض خميس

( وقائع حربٌ عبثية )
………………………… 
وضعٌ تئيسٌ وأمرٌ بات يضنينا
أضحت مواجعه بالفعل تبكينا
داء التعنُّت حيّاً في جداوله
والقتل شيئاً رخيصاً في أراضينا
حتَّى البكاء على الموتى نعاب به
عيبٌ حرائرنا تبكي وترثينا
قالوا شهيدٌ فقلنا لا خلاف لنا 
من مات أضحى شهيد الأرض والدينا
وكلُّنا نتَّخذ من ديننا سبباً
والدين منَّا براءٌ ظاهرٌ فينا
وقد غدت حجَّة الأوطان تكشفنا
وتسحب الفرش من تحت السلاطينا
وعن قريبٍ ستطفى نارنا علناً
ويكشفُ الدَّجلُ في كلِّ البساتينا
ويرفع الفاجر الدَّجَّال عدَّته
مُسَلِّماً أمره حرّاً ينادينا
وسوف نرضى بما قد قاله سلفاً
وينتهي كلَّ شئٍّ قد جرى فينا
أمَّا الضحايا فقد صاروا بلا ثمنٍ
وسوف يبقى شهيداً خالداً فينا
أو ميِّتاً ضاع إسماً لا وجود له
فراجعوا مكتب الطاغي وباغينا
من ذا سينقل للتَّأريخ حالتنا
من دونما أيُّ كذبٍ غشَّ ماضينا
طبيعة الصدق قد قلَّت أو اندثرت
وأصبح الكذب يحتاج الميادينا
إنِّي أقول لأولوا الأمر في بلدي
يكفي صراعاً فقد بتنا مجانينا
عاثت بنا الحرب يا قاداتنا عبثاً
وهدَّنا الفقر والأحزان تؤذينا
هلَّا خشيتم من الرحمن عاقبةً
من فوق سبعٍ من العلياء تأتينا
لا تحسبوا ربنا راضٍ لموقفكم
فربنا العدل لا يرضى المضلِّينا
وفي القيامة أهوالٌ ستذهلكم
أم إنَّكم لعذاب الحشر ناسينا
يا ويلكم من غدٍ يغشى الرضيع به 
شيبٌ لهولٍ له تبكي الشياطينا
والإنس والجان والأكوان أجمعها
فلتتقوا الله في كلِّ المساكينا
ولتطفئوا أيُّها السادات جذوتها
ولتجمعوا أمركم لله راجينا
وحكِّموا العقل إنَّ الحرب طاحنةً وإثمها جائرٌ للنَّار يردينا
لو كان لي أملٌ يرجى لموعظتي
فرشت كلَّ الدنا زهراً ليرضينا
…………………………… 
أبو فياض خميس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق