الخميس، 9 يونيو 2016

خربشات هوى ..بقلم الشاعر مصطفى محمد كردي

خربشات هوى

إني أحبُّكَ هل تريدُ أدلَّتي
فأنا الكريمُ وقد أتيتُ بذِلَّتي

قل ياحبيبي هل تريدُ هديّةً
هذا فؤاديَ فاتخِذهُ هديّتي
 
أسهرتَ عيني لستُ أعرفُ سَهوةً
 يا طفلةً سرقَت رُقادَ اللُّعبةِ

أنتَ الدّواءُ ولستَ تَرقي خافِقًا
من خَفقهِ فأنا أعيشُ بعِلَّتي

صِرتَ الهواءَ بنظرةٍ أحيا بها
فالموتُ عندي بانتهاء النّظرةِ

كانت دموعي سَلوتي بغيابِها 
مابالُها جفّت جروحُ كتابتي

حكمَ الزّمانُ فصارَ رأيُكَ عادلٌ
في ظُلمهِ قدّمتُ ألفَ قضيةِ

أدمنتُ في لغةِ الغرامِ شكايةً
فجعلتُ وِردي ذِكرَ ظُلمِ أحبّتي

علّمتَني فَنَّ البُكاءِ معَ الأسى
والآن تمنعُني لأرسمَ بَسمتي

لازلتُ أذكرُ يومَ شَمِّ عبيرِها
كانت زهورًا في بديعِ حديقةِ

قد أشغلَت عيني بلَحظِ وِصالِها
فالوجهُ صُبحي والضّفيرةُ ليلتي

النّارُ ثغرٌ والثّلوجُ بجوفهِ 
قد أحرقت جُنحي فعُدتُ برِعدتي

يا واهبًا قلبًا لوامعَ لَوعةٍ
تهَبُ الوعودَ كغيمةٍ في الصّحوةِ

أثقلتَ هَمّي في رُكامِ رسائلٍ
من ثِقلِها قد أمطرت بقَطيعَتي

ماذنبُ قلبي أن أحبَّ جمالَكم
قل لي فهل حُبُّ الجمالِ جريمتي

أسكنتَني في الحُبِّ ساعةَ نِلتَني
فأخذتَ ما يدعو لنيلِ سكينتي

وظننتَ أني في اصطناعِ تبسُّمي
أحببتُ غيركَ ويلتي من غَيرةِ

وتريدُ مني أن أكونَ كمخلصٍ
في بعدِكم هلّا رجعتَ لسلوتي

كتبَ الهيامُ على جبيني حُبَّكم
فالوجهُ يُظهِرُ ما جرى بسريرتي
 
ونحولُ جسمي شاهدٌ بعذابِكم
ومشيبُ رأسي واختفاءُ النُّضرةِ

الكلُّ يعلمُ أنّني مجنونُكم
فارحم فؤادًا ذاقَ مُرَّ مَجانتي

أمضيتُ عمري في هواكَ مولَّهًا
فوجدتُ في ذُلِّ الضّياعِ هدايتي

وقطعتُ وعدًا أن أدومَ على الهوى
وحنثتُ وعدي في ابتداءِ غوايتي

وتركتُ كُلِّي حين كنتُ بقربِكم
هلّا جزيتَ البعضَ بعضَ عِنايةِ

أسكرتَني في الحُبِّ حتى خِلتُني
أهوى العذولَ لذكرِكم في كِلمةِ

يا تاركًا نفسي لنفسي عنوةً
في شدّةٍ دعني أموتُ بحسرتي

الموتُ يرحمُ عاشقًا بجنانهِ
والبعدُ يقتلُ في جحيمِ الزّفرةِ
  
إني أحبكَ يا كتابَ حكايةٍ
في خَتمهِ نَزَفَت حروفُ وَصِيَّتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق