الاثنين، 6 يونيو 2016

مريم ....بقلم الشاعر ناصر عزات نصار

مريم



إذا قُلت ُ مريم ْ

لعيسى المواجع ُ من حصّة ِ الورد ِ

عطر البهاءْ

ويحترق الغيم ُ في رئتيّ

ويغفو اشتهاء ْ

إذا قلت ُ مريم ْ

سيلبد ُ بين الأنامل ِ خوفي

ويغرق بين البكاء ِ بكاء ْ

كأنّ الغياب ُ نبيٌّ من الريح ِ يعصف ُ

في حضرة ِ الانتشاء ْ

ويختبئ ُ الرعد ُ عند صلاة ِ الضفائر ِ

حين تُهدهد ُ أجفان هذا الشتاء ْ

ويكرعه ُ البرق ُ شيئا ً .. فشيئا ً

متى يساقيه ِ

عشقا ً... مساء ْ!

فيرحل ُ عنها ،

ويرتجف ُ الضوء ُ فوق رموش ِ الشواطئ ِ

وتحت جليد ِ الضياء ْ

لمريم ْ!

أنين ُ الفراشات ِ

وطعم ُ الظلال ِ احتفاء ْ

خشوع ُ القناديل ِ شوقا ً

وفاكهة ُ العشق ِ

كيما ...  تشاء ْ

بمريم ْ !

حنيني تيمّم َ من نورها في ذهول المرايا

وشوطا ً من الحلم ِ عند الرجاء ْ

بمريم ْ ! رحيلي يفجّر شهد  القوافي

لمّا تُصلي في نشوة الخوخ ِ روحي

وفي حبة ِ كستناء ْ

وتمر ٌ يشمّر ُ عن ضحكة النخل حين يروّض بدر َ السماء ْ

أقول ُ : إذا سبّح َ الرمل ُ يصحو

وإن شعشع َ الفجر ُ جاء ْ

بمريم ْ ! جنون ٌ من الفاتنات ِ،

يدندن ُ في سحر أحداقها العاشقين ،

وغرقى يعودون في كل ّ موج ٍ

يعيدون للبحر ِ أسئلة ً من رمال ٍ ويسقون للغيث ِ

ماء ْ ... !

بمريم ْ ! نسّاك ٌ يُكمكم ُ وجه الخطايا في غفوة ِ النجم ِ ،

يمحو عواء القبائل ِ ،

يشنقُ ذعر َ البلابل ِ ،

يسكب ُ حبر َ بقايا المسرة ِ ،

ويرشف ُ قطر السحاب ِ الندي ارتواء ْ

بمريم ْ!

تراتيل ُ أوجاعنا تستريح ُ على صخرة الشوك ِ

والريح ُ هاج بأفئدة ِ العابرين

ويرحل ُ فينا ذهول ُ المرايا كعشرون ألف َ

ابتداء ْ

وكل ُّ الجراح تعرّي بمريم ،

فإذ ما انتفضنا سيصرخ ُ فينا الإباء ُ

الإباء َ

وكل ُّ الدروب ِ تحن ُّ بوجهي فإن جئت عيسى

تهيج ُ العروق ُ دماء ْ

محاطون َ نحن ُ بمريم ْ

كأفق ٍ سحيق ٍ ... وبحر ٍ هواء ْ

إذا جئت ُ عيسى يغازلني الوردُ والطيرُ والرمل ُ

والنورسات ُ

تغازلني الأمهات ُ اللواتي يمشّطن ليلا ً من الجرح ِ

فيها

يغازلني الياسميني ُّ عند

خدود ِ النساء ْ

تصافحني كف ُّ عيسى وتهمس ُ

أن الرحيل َ استراح َ قتيلا ً

فحيّوا العناء ْ

....

وردّوا الغناء ْ ... !!!



الشاعر / ناصر عزات نصار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق